فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 337

كما نجد التشكيلات الصوتية في الأحرف المختلفة مثل (الصاد) في (صحا، الصبا، تصابيه، صار، فأصبحن، أصعد، تصوبا) ، والصاد مهموس مطبق صغيري يؤدي إلى التفخيم مما ينسجم والموضوع مثل (الصحوة، والتصابي، وغيرهما) ، في حين انتشر حرف السين في بعض الأبيات مثل: سكر، واستبان، يسألنه، علمًا أن السين صوت صغيري مهموس غير مطبق، قد تجانس مع الصاد في الأطباق وعدمه، فالأطباق يتساوق مع (الصحوة) وعدم الإطباق ينسجم مع (السكر) وتأثيراته.

كما نجد ضمن التشكيلات الصوتية عبر الأحرف صوت القاف في (تعاقبه، القذال، وقد، لا قينه، قلن، وتكرر صوت القاف وهو(مهموس فمي) ساعد على تصاعد الجرس الموسيقي، وتقوية الصورة المعنوية، في حين أن حروف اللين المنتشرة بين الأبيات والقافية، ساعدت على المد ليأخذ قسطًا من الراحة لكبر سنه، وعدم انقطاع نفسه.

إن الصورة السمعية في هذه اللوحة بالرغم من وجود صورٍ أُخَر، قد برزت من خلال الاستفهام وما قاده هذا المنفذ السمعي إلى تصوير حالته في اللهو والمرح وصخب الحياة، والترحيب به في كل وقت، أو في مرحلة الشيب التي فقد فيها حتى السؤال عنه، فضلًا عن تشكيلات الصورة السمعية في الإيقاع الداخلي عبر الأصوات المختلفة التي تعرضنا لها.

ونسمع بالمالكية التي ذكرها النابغة عبر القول، وقلة المنطق، والذكر، والصمت، والضحك من خلال الألفاظ ذات الدلالة السمعية، وذات الدلالة الإيقاعية، حيث قال:

عَلِقْتَ بذكْرِ المالكيةِ بعدما ... علاكَ مشيبٌ في قذالٍ ومَفرِقِ

على أنَ حجليها وإن قلتَ أوسعا ... صموتان منْ ملءِ وقلّةِ منطقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت