الصفحة 19 من 49

عرف الآمدي مفهوم الموافقة بقوله: » ما يكون مدلول اللفظ في محل السكوت موافقا لمدلوله في محل النطق ، ويسمى فحوى الخطاب ولحن الخطاب » ' [1] ' ، وعرفه الشريف التلمساني: »أن يعلم أن المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق به ، ويسمى أيضا فحوى الخطاب» ' [2] ' ، وعرفه الدكتور إدريس حمادي بأنه: » دلالة اللفظ على ثبوت حكم المنطوق به للمسكوت عنه لاشتراكهما في علة الحكم ، سواء كانت في المسكوت عنه أشد وأقوى أم كانت في المنطوق والمفهوم بمنزلة سواء » ' [3] ' .

تتفق هذه التعاريف على أن مفهوم الموافقة يعني إعطاء نفس حكم المنطوق به للمسكوت عنه ، ولهذا سمي مفهوم موافقة . وتختلف حول أنواع مفهوم الموافقة ؛ فمنها من قصره على"فحوى الخطاب"، وهو المفهوم الذي يكون المسكوت عنه فيه أولى بالحكم من المنطوق به ، كما هو عند الشريف التلمساني . ومنها ما عممه على"فحوى الخطاب ولحن الخطاب": ولحن الخطاب هو المفهوم الذي يكون المسكوت عنه فيه مساويا للمنطوق به ، كما هو عند الآمدي - وإن اعتبر الفحوى واللحن مترادفين - وعند الدكتور إدريس حمادي الذي فرق بينهما حسب شدة وضوح العلة فيهما ، وعند ابن السبكي الذي فرق بيمهما في قوله: » فإن وافق حكمه المنطوق فموافقة فحوى الخطاب إن كان أولى ، ولحنه إن كان مساويا » ' [4] ' .

(1) الإحكام للآمدي: ج3 ص66.

(2) مفتاح الوصول إلى علم الأصول: ص112.

(3) الخطاب الشرعي: ص240.

(4) حاشية العطار على جمع الجوامع: ج1 ص317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت