الصفحة 5 من 29

... تعريفه: هو أن يكون لكل من المتعاقدين حق فسخ العقد ، أو إمضائه ما داما في مجلس العقد ، فإن افترقا لم يكن ، لأي منهما حق فسخ العقد بعد ذلك .

الفرع الأول

... مشروعيته: انقسم فقهاء الشريعة الإسلامية في مشروعية خيار المجلس إلى اجتهادين .

اجتهاد يثبت بالخيار ، واجتهاد ينكره.

وأخذ باجتهاد إثبات خيار المجلس كل من الشافعية ، والحنابلة ، والظاهرية ، والزيدية .

... وأخذ باجتهاد إنكار خيار المجلس كل من المالكية ، والحنفية.

أدلة الإجتهاد ألأول:

... 1 - السنة:

... أ ـ قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: { إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا ، وكانا جميعًا ، أو يخير أحدهما الآخر ، فإن خير أحدهما فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع ، وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك أحدهما البيع وجب البيع } .

... ب ـ قول الرسول صلى الله عليه وسلم: { البيعان بالخيار مالم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما ، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعها } .

... 2 - الأثر:

... قول ابن عمر رضي الله عنه ما { كانت السنة أن المتبايعين بالخيار حتى يتفرقا } ومن المتفق عليه في أصول الحديث والفقه أن قول الصحابي له حكم الحديث المرفوع.

... 3- العقل:

... أن مصلحة المعاملات والمتعاملين بالتجارة بحاجة إلى هذا الخيار ، لأن الإنسان قد يشتري ، أو يبيع شيئًا ، ثم يتبين له أنه قد غبن أو أن هذا العقد ليس في مصلحته فيميل إلى فسخ العقد مستندًا في ذلك إلى هذا الخيار.

أدلة الاجتهاد الثاني:

... احتج أصحاب الاجتهاد الثاني على عدم ثبوت الخيار بالأدلة النقلية والعقلية:

... 1- ... الكتاب:

... أ- قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} (المائدة:1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت