الصفحة 14 من 29

... وهذا الاجتهاد هو قول أبي حنيفة ، وزفر ، والشافعي ، وبعض ، وكان سند هؤلاء الأدلة النقلية والعقلية.

... 1- ... السنة:

... عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: { ذكر رجل للنبي صلى الله علي وسلم أنه يخدع في البيوع ، فقال: إذا بايعت فقل لا خلابة } وزاد ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير وعبد الأعلى عنه { ثم أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال ، فإن رضيت فأمسك ، وإن سخطت فاردد …… } .

... بقول ابن حجر { استدل به"أي حديث لا خلابة"على أن مدة الخيار المشترط ثلاثة أيام من غير زيادة ، لأنه حكم ورد على خلاف الأصل ، فيقتصر به على أقصى ما ورد فيه } .

... ... أي أن الأصل بطلان هذا النوع من الخيار ولكن هذا الحديث الصحيح أجازه بأيامه الثلاث التي حددها الحديث ذاته .

... ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: { ما أجد لكم أوسع مما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لحبان جعل له الخيار ثلاثة أيام إن رضي أخذ وإن سخط ترك } .

قال الأوزاعي: يرحمه الله تعالى: { أحب إلينا في الخيار ثلاثة أيام} .

وللرد على دليل ابن عمر أقول بأنه قد روي عن أنس خلافه ولنا أن نختار عند اختلاف الصحابة في الاجتهاد .

... 2- ... القياس:

... قالوا بأن البيع الذي فيه شرط أكثر من ثلاثة أيام فيه غرر وقد روي { عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الغرر } .

... ولعل الرد على هذه الحجة سهل جدًا ، ذلك أن الغرر يكون عندما لا تحدد مدة الخيار بأيام معدودة ، على أمر ليس لأحد فعله كأن نجعل خيار الشرط متوقفًا على الموت أو غير ذلك من الشروط التي لا يملكها إلا الخالق العظيم .

... أما إذا جعلنا مدة الخيار عشرة أيام مثلًا أو أكثر من ذلك أو أقل فلا يوجد غرر على الإطلاق ، لأننا نعلم مدة بداية الخيار ونهايته والله أعلم .

... 3- ... العقل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت