الصفحة 31 من 41

و لقد كان لدينا 25 خيل مات منها 20 خيل و أكلنا 4 خيول و بقي واحد معي هو الذي استطاع أن يخرج و عبرنا المنطقة و لقد ماتت الخيول في مستنقعات طينية تدخل فيها ولا تخرج و بقيت مكانها بما تحمل من ذخيرة للمجاهدين لم نقدر على إخراجها وماتت الخيول و الكل ينظر إليها.

فالحمد لله مشينا في هذا الوادي حتى وصلنا مخرج هذا الوادي و كان هناك موقع للروس و جاءنا خبر أن موقعا للروس هناك فشكلنا تشكيلا سريعا لكي نهجم على الروس في الموقع و نفتح طريق للمجاهدين و بعد ترصد و جدنا الروس خرجوا من المنطقة لأنه والحمد لله بسبب المقتلة التي حدثت لقوات الديسانت فقد قذف الله الرعب في قلوبهم و كل المجموعات الروسية التي في القمم قد انسحبت قبل وصولنا بيوم فنزلنا من هذا المكان و دخلنا القرية بحال لا يعلم بها إلا الله سبحانه {قرية ثاوزني} و الله أهل القرية لما رأوا حال المجاهدين بكوا نساء و أطفال لأن الحال كان صعب جدا لأن بعض الشباب كان محمول و اذكر موقف الشيخ أبو عمر فقد كان محمول على أكتاف المجاهدين و كامن بقية الإخوة مرضى تقرحت أقدامهم ومنهم من غاصت رجله في الطين ففقد حذاءه فصار يمشي في الثلج مدة يوم أو يومين بلا حذاء فانتفخت أقدامه فصار حتى الحذاء الجديد لا يستطيع لبسه و لقد كنا رتبنا تموين في القرية الساعة 2 ليلا و جمعنا الناس في الشارع العام و بقيت أجمع فيهم لعدة ساعات و كان الروس فوقنا على بعد 200 متر و حاولت أن أخرج الناس من القرية فطلع النهار و لم نقر العبور لأن الراصد الذي يعرف الطريق قال لا نقدر على العبور بالنهار فرجعنا إلى القرية فخاف الناس منا خوف شديد و كان الروس ينظروا للمجاهدين والمجاهدين ينظروا للروس و الحال صعب لا يعلمه إلا الله و مرت إحدى الآليات بالقرب من موقع المجاهدين. و لم يحدث شيء بفضل الله و بقينا إلى الليل و قال لنا الناس إما أن نخرج نحن من القرية وتبقوا فيها أو تخرجون أنتم و يبقى النساء و الأطفال فكان كلامهم منطقيا وواقعيا و قويا جدا و كان الكلام هذا في الصباح فطلبت منهم يوم واحد فقطلكي نغير الملابس للمجاهدين و الأحذية و الجوارب و الله كنا نجمع الأحذية من بيوت الناس و الجوارب المستعملة و كانت النساء يأتين بالحليب و الأكل و يتضارب عليها الناس من شدة الجوع و كانت هناك مأساة الطين و الرطوبة فأصبح المجاهدون يشعلون النار في البيوت التي هم فيها ويتدفأون و كانت البيوت التي هم فيها مهجورة و كانت الناس تتعجب من المضاربات حتى إن بعض الشباب قام بتصوير تلك المناظر و سألني أحدهم لما لا يوجد تنظيم في الأكل؟ فقلت له احمد الله لقد خرجنا من حصار من موت محقق فاحمدوا الله على ذلك ليس وقت للترتيب و كان البعض يطالب بالبطانية و الحذاء فقلت يا أخوة لو كان لدينا ما منعنا عنكم شيء حتى صار شد في الكلام مع بعضهم فاعتذروا عن ذلك جزاهم الله خير؟

دخلنا في رحلة ثانية و ذكرت لهم أننا تقريبا خرجنا من الحصار و ما زال الخطر موجود لكن نسأل الله أن يتمم بخير بقي بعض الشباب في القرية منهم الشيخ أبو عمر و اثنين من القيادات ابو جهاد و ابو ذر الشيشاني و مجموعة من المجاهدين من 30 إلى 40 مجاهد و توزع 100 مجاهد على القرى على أقاربهم بطريقتهم الخاصة وواصلنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت