جعلت أذكرهم بالله و أن الله وعدنا إحدى الحسنيين إما النصر و هو نصر لهذه الأمة و إما الشهادة في سبيل الله و هي نصر فهذه حسنى و تلك حسنى و أسأل الله أن يمن بها و كنت في نفسية متعبة كثيرا و الله 3أو4 أيام ما مرت الابتسامة على وجوهنا و كنت أقول للإخوة عليكم أن تستعدوا و مررت على بعض المجموعات و الكل يسأل ماذا نفعل؟ ما العمل؟ فكنت أقول لهم استعدوا للقاء الله و اذكروا الله كثيرا و الحمد لله و نسأل الله أن تأتي الطلقة بين أعيننا لا من ظهورنا نسأل الله الشهادة مقبلين غير مدبرين فاستعدوا لأمر الله.
نحن وقعنا في حصار من أربع اتجاهات و عددنا كان كثير و الأسئلة كانت كثيرة و بين الفينة والأخرى نسمع بمقتل فلان و جرح فلان و الذي يصرخ أريد خيل؟ فماذا أعمل الجميع يسأل و الوضع صعب و تركنا في تلك القرية 100 جريح و استشهد معنا في تلك المعارك 50 مجاهد.
قبل الخروج من الحصار اتصلت بالأخ أبي ذر الطائفي و الأخ أبو عمر و طلبت منهم البحث عن طريق للخروج من الحصار و كنت قد أرسلت من قبل ترصد و لكن كان هناك ثلوج وعاصفة ثلجية فرجعوا من الطريق و كنت أنظر في الخريطة إلى هذا الطريق و كنت أتوقع أن يكون فيه الفرج بإذن الله تعالى و يكون منجى ومخرج للمجاهدين من هذا الطريق و لكن أخونا أبو عمر كان قد ضيع من قبل و ما رجع و الآخرون عادوا بسبب العاصفة الثلجية فطلبت من الأخ أبي ذر ومعه الأخ إسلام الشيشاني و 3إلى 4 آخرون طلبت منهم أن يأتوا من ذلك الطريق فجاءنا الرد منهم أن الحمد لله أننا نحن الآن و صلنا الوادي و تجاوزنا الطريق و الأمور جيدة. مباشرة ذكرت ذلك لأخينا شامل و تحركنا بسرعة من مكان الحصار و قلنا نرجوا أن لا يجتهد\ أحد بأمر من عند نفسه و الأمر الذي نقوله نفذوه فالآن لا يوجد لنا مكان نجلس فيه و الروس قد عرفوا مواقعنا بالتحديد و عندهم كل المعلومات التي يحتاجونها عنا فلا بد أن نخرج من المنطقة كلها فالكل وافق على ذلك و جمعناهم بجهاز اللاسلكي و كان لدينا مجموعات في الخلف مقابلة للروس حتى لا يدخلوا الغابة و أخبرتهم أننا سنرسل رصد لنرى من أين نخرج من يمينهم أو عن يسارهم فأرسلت نائب القائد شامل كركيبل وهو الأخ رباني من خيرة الإخوة المجاهدين الداغستانيين. و كنت أخاف أن يشارك الأنصار العرب لأنه لو جرح أحدهم فسيشكل مشكلة كبرى لنا. فأرسلت رباني و صعد الجبل و أعطاني خبر قبل المغرب أن الممنطقة خالية و هو مستمر و متقدم في الرصد فمباشرة أعطيت أوامر لكل القادة بأن ترجع للخلف و بدأ الرجوع عشوائي و بدأ القصف بالصواريخ و العنقودي و كان هذا من أخبث الأسلحة و هنا لم نعرف كم فقدنا شهيد و كم جريح واصلنا إلى منتصف الليل في المشي في نفس الطريق الذي دخلنا منه في المرة الأولى و كان الطريق مليء بالمجاهدين و لقد وجدت 4 من المجاهدين لم يدفنهم أحد فدفناهم جاءنا شامل وقال ما الحل الآن فقلت الآن نخرج من هنا إلى المنطقة الثانية و طلع علينا الصباح و بقيت مجموعة في المنطقة الثانية و مجموعة بقيت مع شامل قبل منها و في هذا اليوم رتبنا الناس و جمعناهم مع المجموعة التي كانت مع شامل و دخلنا في وادي و الله الدواب ما ستطيع تمشي فيه حتى الماعز الجبلي لا يمشي فيه لوعورته.