من 30 جريح و 30 شهيد و كان أخونا أبو الوليد مجروح أيضا و كذلك جرح الأخ يعقوب و أبو ذر الشيشاني و كنا قد طلبنا المدد فجاءنا الأخ عبد الصمد الطاجيكي نسأل الله أن يتقبله فقد تقدم بمجموعته فقتل رحمه الله و قتل نائبه و قتل القائد إلياس وشهر الدين نائب عبد الصمد و كذلك القائد شالي أدين و كل هؤلاء قادة مجموعات و أما الجرحى من قادة المجموعات فقد جرح أبو الوليد و يعقوب و أبو ذر الشيشاني و لم تبق مجموعة لها أمير أستطيع أن أرسلها فالأمراء بين قتيل و جريح فطلبت مجموعة رمضان و أرسلناها في الأمام كان ذلك في الليل و شامل كان مصر على أن نتقدم فكررت له أننا لا نستطيع ذلك في هذا الوقت لأن الروس متواجدون في الأمام فأصر على التقدم و غضبت من ذلك وقلت له أدر الأمور كما تحب و تركت جهاز المخابرة و تقدمن في تلك المنطقة إلى أن وصلنا عند الإخوة في الأمام فقالوا أين تذهبون الروس أمامنا ب 15متر فقلت لشامل أرأيت الأمر؟؟؟؟ فقال لي النهار قد طلع علينا الآن و الطيران سيأتي و فعلا كان الطيران يدور بشكل مكثف فنزلنا في الوادي و كان واد سحيق لا يعلمه إلا الله فتعجبت من الشباب كيف نزلوا فيه ثم صعدوا مرة ثانية لأن الناس منهكة لا نوم في الليل من شدة البرد و لا في النهار و كان أقصى ما يستطيع أحدهم أن ينام نصف ساعة فقط ثم لا بد من الجري حتى لا يتوقف الدم من شدة البرد وشاء الله في هذا الصباح أن يلتحم الشباب مع الروس على بعد 15 متر فارتفع عليهم الشباب فدس الروس رؤوسهم داخل معطفهم فقتلوهم الشباب شر قتلة أكثر من 50 قتل من الروس في موقف واحد فصيلان كاملين من قوات الكوماندوز أو ما يسمى بالديسانت و التي كانت الحكومة الروسية تمني العالم بمقتل قيادة المجاهدين و تقدمنا بعد ذلك و كان قبل كل هذا لدينا أسير روسي هرب فدل علينا القوات الروسية و قد كان الروس يظنوننا 200 أو 300 فرد و كنا نسمعهم على أجهزة التنصت و هم يقولون عددهم فقط 200 إلى 300 فرد ثم قالوا جاءتنا أخبار أن عددهم 1200 من أحد جنودنا و كان ذلك الجندي هو الأسير الهارب منا و السبب في هروب الأسير أن أحد في ذلك الوقت لا يستطيع أن يحرس أحد و كان الاحتفاظ به من الخطأ إذ كان من الواجب علنا نحرهم كلهم بعد ذلك أصبح الرجوع إلى مواقعنا السابقة مستحيل. وبعد ما قتل الروس كلهم في هذه المعركة بدأ القصف و الرماية الشديدة و قتل من الشباب مجموعة و كنا نمشي بأعداد كبيرة و أول مرة أرى جرحى من المجاهدين لا يأخذهم أحد و قتلى لم يدفنهم أحد و كانت المشكلة أن بعض الناس كانوا يظنون أن هذا الجريح أو القتيل لديه مجموعة تتكفل به و لم يدروا أن الناس كانت تمشي فرادى بلا مجموعات و لما مررت و كنت في آخر القافلة و جدت أحد الجرحى فلم أقدر أن أتجاوزه و كان هناك شهيدين فرجوت الإخوة الذين كانوا معي أن يحفروا لهم إذ لم يكن هناك مجال للأمر و لا نقدر أن نفرض على أحد شيء لأن الناس كانت منهكة جدا فجزاهم الله خيرا لقد سمعوا لي و حفروا و كذلك جهزوا حفرة للجريح لأنه كان مصاب في رأسه و كان يحتضر و و الله لقد كانت ريحة المسك منه في المنطقة و كانت الناس من شدة القصف تأتي إلى هذا الشخص و تشم الرائحة و تكبر و كنت أقول لهم امشوا الآن. ونزلنا في الوادي بعد ما دفناه و جاءت