فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 41

• إن الخير كل الخير في أن يكف العبد عن الإفتاء بغير علم؛ لأن ما يحدثه من فسادٍ لا يتوقف على وزره فحسب، وإنما يتعدى ذلك لأبعاد لا يمكن حصرها بحال، أعظمها الاستهانة بالله وبدينه فيما أخبر عنه بغير علم أو سلطان _ ولو عظمت مكانة الله في قلبه لما تجرأ على دينه بأن ينسب إليه ما ليس فيه _ وأقلها ما سيورثه للناس من جهلٍ، يتعبدون الله به إلى يوم القيامة وهم على ضلال !! فهل يقدم على الفتوى بغير علم سوى غبي أحمق ؟!

• للنفس هفوات يتصيدها الشيطان حال ضعف بريق الإيمان في قلب العبد، ومنها يستذله ويستدرجه إلى الوحل، لذا فإن على العبد أن يتيقظ لتلك الهفوات، ويبذل قصارى جهده لتفويت فرصة استثمارها على الشيطان، ولن يقوى الحس الإيماني على مراقبة النفس ونوازغها؛ إلا بصحبة أهل الإيمان الذين إذا غفل ذكَّروه ، وإذا ذكر أعانوه .

• علامة هوان العبد على الله أن يعرضه للفتن تلو الفتن، ولا يعبأ بحاله ، فاحذر على نفسك أن تحرم طاعة الله، فإن ذلك أولى علامات الهوان .

• إذا قصدت خدمة دينك من خلال اجتهادك في أمر الدنيا حتى تقدر على النفقة في سبيل الله، فاعلم أنه سوف يتحتم عليك مخالطة التجار، فإذا ما خالطتهم قسا منك القلب، فإذا قسا منك القلب؛ زال منه هم الدين، وغلب عليه هم الدنيا، فإذا غلب عليك أمر الدنيا، أذاقك ألوان المذلة التي سوف توقن تحت نيران سياطها أنك خسرت الأمرين معًا، فانج بدينك واحرص على آخرتك، وتكفيك نية صادقة، مخافة هلاكك في فتن الدنيا الحالكة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت