• تذكّر لحظة معينة _ تحنُّ إليها _ قد مرت عليك في صغرك أو في الماضي القديم، ثم حاول عبثًا استرجاعها !! فهل تجد سبيلًا لذلك من قريب أو بعيد ؟! إن الإجابة الحتمية باستحالة ذلك، تحتم عليك اليقين بأنك مرهون بساعة زوال حتمية عن هذه الحياة، سوف تستحيل عليك عندها كذلك حياتك برمتها، ولن يكون أمامك إلا سؤال الله جل وعلا لك عما اقترفت في هذه الحياة، فهل أعددت لتلك اللحظة عدتها ؟!
• أخي لا تيئس . . فالأمر كله بيد الله وحده، وهل يضيعك الله وأنت تسعى لنصرة دينه، فإنما هي لحيظات نقضيها على ظهر هذه الحياة؛ حتى يميز الله الخبيث من الطيب، والصادق من المنافق، فتذكر ذلك جيدًا، وإياك أن توهنَّك نفسك فترديك، أو أن يستذلك الشيطان فيغويك، فإنما الأمر صبر ساعة، يتبعها نعيم الخلد، والنعيم لا يدرك بالنعيم، فاصبر حتى تلقى حبيبك على الحوض، وعندها سوف يهنأ لك المقام الذي لن تشقى بعده بإذن الله أبدًا .
• يا أهل الصحوة ليكن شعاركم هو تجريد النفس من الأهواء، وإسلامها لله وحده، فإن ذلك أهم العدة، إذ لا يستوي من جعل نصرة دين الله مهوى فؤاده، ومن غلبه الهوى، فحاد عن ذلك لنصرة فلان أو جماعة من الناس، ظانًا بذلك أن يحسن صنعًا !!
• بقدر ما تعقد النية للتيسير على الناس، وإسداء الخير لهم ابتغاء وجه الله تعالى، بقدر ما ييسر الله عليك، وبقدر ما تطلق لنفسك العنان في إضمار الشر لهم، أو الحقد عليهم، بقدر ما تتعثر عليك حياتك، ويضيق عليك صدرك، وحسبك في ذلك ما كان من قابيل تجاه أخيه هابيل؛ فإن حقده على أخيه قد أورثه خسارة الدارين معًا، عياذًا بالله من ذلك .