فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 41

• عرفت الحياة مزيجًا من الخداع والزيف، ولم أر راحتي أو أشعر بوجداني إلا في رحاب الأخوة الصادقة التي تشبه التقلب في ألوان النعيم ما دامت خالصة لوجه الله تعالى؛ فإذا ما شابها شيءٌ من الدنيا تعكّر صفوها، وزال بريقها، وأخذت تضفي على النفس خصال هي أشبه ما تكون بخصال السباع والوحوش، فإذا ما رزقك الله الأخوة الصادقة، فلا تلوثها بروث الدنيا؛ فتفقد الأمرين معًا، إذ الدنيا لا تدوم، أما الأخوة الصادقة، فتدوم ما لم تلوث بروث هذه الحياة .

• يكاد يكون غشاء الغفلة من أقوى الحواجز وأمنعها، إذ لا يمكن لعبد إزاحته عن قلوب الغافلين إلا بتوفيق من الله وهدايته، وإلا فما الذي كان من أمر أبي لهب وأتباعه، وهم الذين سمعوا من آيات الذكر ما أذعنت له القلوب، ورضخت له الجبال الرواسي، إلا أن ران الجحود والغفلة التي على قلوبهم حالت دون تأثرهم بذلك، فما أشد حواجز الغفلة، وما أقواها من موانع تحجب القلوب عن ذكر الله تعالى !!

• الحياة فصول من قصة واحدة تتكرر مضطردة في أوساط وحياة الناس، فما بين مستوعب لدروسها، مترقب لتقلب أحوالها، وما بين غافل عن أحوالها، جازع لتلقب أموره بها .

• ليست العبرة بكثرة الأنصار والأتباع في الدنيا، وإنما العبرة بالنجاة من عذاب القبر، وأهوال يوم القيامة .

• مشيناها خطى كتبت علينا ، ومن كتبت عليه خطى مشاها .

• تمر الدنيا بلحظات صفوها وكدرها ، ولا يبق منها إلا ما ادخرته لآخرتك ، فلا تمض وراء السراب ، وأحجم خطى سير أيام عمرك عن المضي قدمًا ، إلا فيما يقربك من ربك .

• سعادة الدنيا تمتد إذا ما اقترنت ببذل الخير للآخرين ، أما إذا ما كانت محصورة على النفع الذاتي فحسب ، فإنها تكون أقصر ما تكون ؛ لأن الأنانية التي شابتها تسحق معها كل طعم للشعور بالسعادة أو الراحة أو الطمأنينة النفسية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت