52 -ومن الآداب المرعية في الصلاة: أن يرفع رأسه و يديه حتى يحاذي بهما منكبيه قائلا الإمام والمنفرد: (( سمع الله لمن حمده ) )ويبدأ بالتسميع من بداية الحركة حتى يستتم واقفا حتى يجمع بين القول والفعل وقول: (( ربنا ولك الحمد ) ),وفي الحديث: (( أن من وافق تحميده تحميد الملائكة غفر له ماتقدم من ذنبه ) ),فيستحب تطويل التحميد وإطالة هذا الركن من أجل الموافقة. ومن افضل انواع الحمد (اللهم ربنا لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى) تأمل كل كلمة منها
ومن الأخطاء التي يقع فيها البعض أنه بمجرد أن يرفع رأسه من الركوع يبدأ في الثناء مع أن الثناء لا يكون أصلا إلا بعد الاعتدال قائما.
أما شعار هذا الركن فهو الحمد والثناء والتمجيد لله العظيم, ففي الحديث: (( كان صلى الله عليه وسلم إذارفع رأسه من الركوع قال: اللهم ربنالك الحمد ملء السماوات والأرض وملء ماشئت من شئ بعد, أهل الثناء والمجد, أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد, اللهم لا مانع لما أعطيت, ولا معطي لما منعت, ولا ينفع ذا الجد منك الجد ) ) [رواه مسلم] .وفي حديث ابن أوفى عند مسلم أيضا: (( اللهم لك الحمد ملء السماء وملء الأرض, وملء ماشئت من شيء بعد, اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد, اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ) )فهذا ركن عظيم لا يقل عن الركوع والسجود في الأهمية فأعطه حقه من التمجيد والاعتراف بالعبودية والتنصل من الذنوب.
*تنبيه حول مسألة قبض اليدين بعد الرفع من الركوع هل السنة الإرسال أم القبض؟
1 -ذهب جماهير السلف والأئمة الأربعة على أن السنة الإرسال بدون قبض, فلا توضع اليد اليمنى على الشمال بعد الرفع من الركوع وإنما يرسلها, واستدلو بحديث أبي حميد أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع رأسه حتى رجع كل عظم إلى موضعه في أصل الخلقة, وهذا لا يكون إلا في حالة الإرسال, فدل على أن السنة والأكمل الإرسال, ثم إنه لم يذكر أحد من الصحابة أنه وضع يده اليمنى على اليسرى صراحة بعد الرفع من الركوع.
2 -وذهب بعض السلف إلى أن القبض هو السنة واستدلوا بعمومات منها (( أمرنا معاشر الأنبياء بوضع إيماننا على شمائلنا في الصلاة ) ),واستدلو باستصحاب الحال بعد الرفع من الركوع قياسا على القيام قبل الركوع, ورد عليهم أن الاستصحاب يعمل به إذا لم يعارضه نص كما في حديث أبي حميد, فدل على عدم القبض والأمر واسع, والأحرى والأكمل والأفضل والذي ينبغي أن يعمل به في هذه المسألة مذهب السلف والجماهير.
53 -ومن الآداب المرعية في الصلاة: عدم مسابقة الإمام في السجود؛ لأن الأصل متابعة الإمام والعمل بعده, يقول البراء: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع لم يحن رجل منا ظهره حتى يسجد ثم