نسجد بعده )) [رواه مسلم وأحمد] ,وفي رواية لمسلم: (( لم يحن أحد ظهره حتى يضع صلى الله عليه وسلم جبهته على الأرض, ثم يخر من وراءه سجدا ) )فلا يجوز مسابقة الإمام ولا مساواته بل يسجد بعده, فقد يشيب عارض العبد في الإسلام ولا يقبل الله له صلاة واحدة, ومتى يكون ذلك إما أن يكون جاهلا بأحكام الصلاة فيصلي والنجاسة قد أصابته, أو يكون جاهلا بأحكام الغسل فيصلي وغسله غير معتبر, أو يصلي فيضيع للصلاة بعض أركانها أو شروطها, فيوجب ذلك حبوط عمله, فينبغي للمسلم أن يتعلم دينه وكيفية صلاته حتى يتقن عمله. (فلا خير في عبادة لافقه فيها) لانه قد ياتي بمبطل وهو لايشعر
54 -ومن الآداب المرعية في الصلاة: أن يسجد حتى يطمئن ساجدا, ففي الحديث: (( ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ) ) [رواه البخاري] ,مع الاعتدال في السجود, ففي الحديث: (( فإذا سجد وضع يديه غير مفترشهما ولا قابضهما واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة ) ) [رواه البخاري] .والمعنى: أنه لا يفترش ذراعيه, ولا يقبض أصابع يديه, بل يستقبل بأطراف أصابع يديه ورجليه القبلة, ويضع يديه حذاء أذنيه ومنكبيه, ففي الحديث: (( ثم سجد فكانت يداه حذاء أذنيه ) ) [رواه أحمد] ,وعن وائل: وإذا شق عليه المجافاة فيرخص له الاعتماد على الركب, ففي الحديث: (( اشتكى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مشقة السجود إذا انفرجوا فقال: استعينوا بالركب ) ) [رواه أبو داود والترمذي]
55 -ومن الآداي المرعية في الصلاة: السجود على أعضاء السجود السبعة. ففي الحديث: (( أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: الجبهة-وأشار بيده على أنفه-واليدين, والرجلين, وأطراف القدمين, ولا نكف الثياب ولا الشعر ) ) [رواه مسلم] ,ولا يرفع شيئا من هذه الأعضاء حالة السجود, ومن فعل ذلك فقد خالف هدي النبي صلى الله عليه وسلم, فكل عضو من الأعضاء السبعة يسجد, ففي الحديث: (( اليدان تسجد كما يسجد الوجه ) ) [رواه أبو داود] .
وهنا خطأ يفعله بعض العوام أنه إذا سجد للتلاوة وضع أصبعه في مكان التلاوة ويقلب كفه وقد يقبضه في سجوده, وهذا خطأ؛ لأن السنة بسط الكف على الأرض كما هو محفوظ عنه صلى الله عليه وسلم.
كما أنه ينبغي مباشرة الجبهة والأنف الأرض وتمكينها منها لا كما يفعله بعض المتكبرين, فبمجرد أن تلامس جبهته الأرض رفع رأسه, وبعضهم يسجد على جزء يسير من جبهته, أو يسجد على طرف أرنبة الأنف من أجل المحافظة على هيئته كغترة أو عمامة, وبعضهم لا يسجد لا على جبهته ولا على أنفه, فإذا كاد يباشر الأرض رفع رأسه. وهذا كله خلاف هديه صلى الله عليه وسلم, ففي الحديث: (( أنه سجد فرئي على جبهته وعلى أرنبته أثر طين من صلاة صلاها بالناس ) ) [رواه أبو داود] ,ومن سجد على كورة العمامة أو الطاقية أو