الصفحة 21 من 35

ولعبدي ماسأل. فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولاالضالين. قال الله: هذا لعبدي ولعبدي ماسأل )) [رواه مسلم]

43 -ومن الآداب المرعية في الصلاة: الجهر بالتأمين للإمام والمأموم. ولا يصل التأمين بقوله ولاالضالين ولا بالقراءة بعدها, بل لا بد من الفصل اليسير, وإذا أمن فيرفع بها صوته, ففي الحديث: (( كان الرسول صلى الله عليه وسلم إذاقرأ ولا الضالين قال: آمين ورفع بها صوته ) ) [رواه أبو داود] .وحديث: (( إن الإمام يقول آمين, والملائكة تقول آمين, فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ماتقدم من ذنبه ) ) [رواه أبو داود] ,ولهذا لا يجوز مسابقة الإمام بالتأمين ,بل يؤمن معه, ففي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال لبلال: (( لا تسبقني بآمين ) ) [رواه أحمد] .

ولهذا تجد من المأمومين من يسابق الإمام بالتأمين فيقول آمين قبل أن ينتهي من الضالين. ففي الحديث: (( إذا أمن الإمام فأمنوا ) ) [رواه مسلم] .فلا يسبق الإمام بل يؤمن بعد الانتهاء من قوله ولاالضالين. وقد ورد في فضل التأمين أنه مثل الطابع على الصحيفة, ففي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على رجل قدألح في المسألة فقال: (( أوجب إن ختم بآمين ) ) [رواه أبو داود] وحديث أبي موسى عندما ذكر الفاتحة (( فتلك بتلك ) )هذاالمراد به (( فإذا قرأ الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولو آمين يحبكم الله ) )والمراد أن آمين يستجاب بها الدعاء الذي تضمنه الفاتحة, وهو طلب الهداية للصراط المستقيم.

44 -ومن الآداب المرعية في الصلاة: قراءته ماتيسر من القرآن بعد الفاتحة في الركعتين الأوليين سواء كانت الصلاة جهرية أو سرية, أما الركعتان الأخيرتان فأكثر فعله صلى الله عليه وسلم أنه لا يزيد على الفاتحة, وربما قرأ في بعض الأحيان بشيئ فوق الفاتحة كمادل على ذلك حديث أبي سعيد, لكنه لم يكن فعله الراتب, ففي الحديث: (( أنه لماصلى الظهر قرأ في الركعتين الأخريين بسورتي الإخلاص ) ) [رواه ابن ماجه]

والسنة أن تكون السورة كاملة في كل ركعة, فإن شق فلا حرج أن يقسم السورة, وكان يطيل القراءة تارة ويخففها لعارض من سفر أو غيره, ويتوسط فيها غالبا, ولم يكن من هدية المداومة على قراءته قصار السور في المغرب.

45 -ومن الآداب المرعية في الصلاة: تدبر الآيات المقروءة. ففي حديث حذيفة قال )):صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فما مرت به آية رحمة إلا وقف عندها يسأل ولا آية عذاب إلا تعوذ منها )) [رواه الخمسة] .

ومما يعين على تدبر القرآن وتفهمه جمع القلب وإلقاء السمع كأن الله يخاطبك به, ويأتي هذا بالتدرج وهو درجات ,منها أن يشهد العبد بأنه يقرؤه كأن الله يراه ويخاطبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت