صوت المؤذن إنس ولا جن ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة )) .وذكر ابن أبي الدنيا أن (لا إله إلاالله) تطرد الشيطان من القلب.
والحاصل: أنه يشرع الاستعاذة بالله من الشيطان بعد الاستفتاح وقبل الفاتحة في الركعة الأولى.
39 -ومن الآداب المرعية في الصلاة: البسملة في الصلاة في كل ركعة. فكان صلى الله عليه وسلم يجهر بها تارة ويخفيها أكثرمما يجهر بها, ولا ريب أنه لم يكن يجهر بها دائما في كل يوم وليلة خمس مرات لاحضرا ولاسفرا, ويخفي ذلك على أصحابه, ولهذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يسمع الصحابة الآية أحيانا, فكان يسر بالبسملة ويجهر بها أحيانا لعارض لم يكن يفعله من فعله الرواتب, وعليه فالصحيح أن البسملة يقرأها سراولا يجهر
بها, ومن جهر بهامتأولا لحديث فلا ينكر عليه.
40 -ومن الآداب المرعية في الصلاة: تقطيع القراءة آية ايه لأنه أدعى للفهم والتدبر. ففي الحديث: (( كان صلى الله عليه وسلم يقطع قراءته ويقف عند كل آية, فيقول: الحمد لله رب العالمين, ويقف. الرحمن الرحيم, ويقف. مالك يوم الدين, ويقف ) ) [رواه أحمدوالترمذي] .
وتقول أم سلمة: (( كانت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم: {بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين) الرحمن الرحيم) مالك يوم الدين} يقطع قراءته آيةآية )) [رواه الترمذي] .
وسئل أنس عن قراءته صلى الله عليه وسلم فقال: كانت مدا, ثم قرأ {بسم الله الرحمن الرحيم} يمد بسم الله ,ويمد الرحمن ويمد الرحيم )) [رواه الترمذي] فكانت قراءته مدا يقف عند كل آية ويمد بها صوته, ويعطيها حقها من التلاوة ,وهذا الأدب مستحب وليس بحتم, فالخلاف فيه خلاف أفضلية لا منع.
41 -ومن الآداب المرعية في الصلاة: ترتيل القراءة وتحسين الصوت بها {ورتل القرآن ترتيلا} ,وفي الحديث: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ السورة فيرتلها حتى تكون أطول منها ) ) [رواه مسلم] ؛لأن ثواب الترتيل والتدبر أجل وأرفع قدرا من ثواب كثرة القراءة عددا, والله سبحانه هو الذي تكلم بالقرآن ,يأذن ويستمع للقارئ الحسن الصوت. ففي الحديث: (( الله أشد أذنا للقارئ الحسن الصوت من صاحب القينة إلى يقنته ) ) [رواه ابن ماجه وإسناده حسن] ,والتغني بالقرآن اختلف الناس فيه ,وفصل النزاع أن التغني به على وجه الطبيعة من غير تكلف محمود, أما إذا تغنى به على وجه التصنع والتكلف فهذا كرهه السلف وعابوه.
42 -من الآداب المرعية في الصلاة: استحضار المصلي أن الله يجيبه في صلاته عند قراءة الفاتحة. ففي الحديث (( يقول الله عزوجل: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين, ولعبدي ماسأل, فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين. قال الله: حمدني عبدي. فإذا قال: الرحمن الرحيم. قال الله: أثنى علي عبدي. فإذا قال: مالك يوم الدين. قال الله: مجدني عبدي. فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين. قال الله: هذابيني وبين عبدي نصفين