بين المشرق إلى المغرب قبلة )) فدل الحديث أن الواجب على من لم يشاهد المسجد الحرام أنه يكتفي بالجهة لا بالعين, وأن الجهة كافية في الاستقبال.
34 -ومن الآداب المرعية في الصلاة: رفع اليدين مع تكبيرة الإحرام إلى حذو منكبيه أو فروع أذنيه, فكله محفوظ عنه صلى الله عليه وسلم ويستقبل بهما القبلة مضمومتي الأصابع, ويكون الرفع مع ابتداء التكبير وقول الله أكبر ,فهو باب الدخول في الصلاة ,وسئل الشافعي: بما يدخل الرجل في الصلاة؟ قال: بفريضتين وسنة, أما الفريضتان: فهما النية والتكبير ,والسنة: رفع اليدين ,ورفع اليدين زينة الصلاة واتباع للسنة وتعظيم أمر الله, وعبوديته اليدين, وشعار الانتقال من ركن إلى ركن, أما سبب اختيار لفظ التكبير؛ لأن المصلي تخلى عن الشواغل فشرع له أن يدخل دخول العبيد على الملوك, فيدخل بالتعظيم والإجلال.
يقول بعض السلف: والله مادخلت المسجد فكان في قلبي شيئ أكبر من الله, فينبغي للمصلي أن يستحضر عند التكبير وأثنائه كبرياء الله وعظمته, ومعنى التكبير أنه لا يكون عند العبد أكبر من الله, قال صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم: (( ما يفرك أيفرك أن يقال الله أكبر, فهل شيئ أكبر من الله؟ ) ).
الله اكبر اذا قالها العبد مؤمنا بها معتقدا لمعناها وجد لها خيرا كبيرا لذلك شرعت في اعظم الاشياء واستفتح بها اعظم الاشياء حينما يقف العبد بين يدي ربه في الصلاة فاذا قالها مستشعرا معناها اذهب الله همه ولا يقولها مكروب او مفجوع الا اذهب الله عنه وشرعت عند رؤية النار لان التكبير يطفئها وخصوصا تكبير الموحدين ممن امن بها وعرف حقها وحقوقها الله اكبر من كل شيء فلا يكذب الكاذب ويخون الخائنالا وقد اكبر غير الله كان رسول الله اذا بدا سفرا كبر ثلاثا لان عند بداية السفر هم وغم فكانه استعانة بالله
أما فضل تكبيرة الإ حرام ففي الحديث: (( من صلى لله أربعين يومًا في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتبت له براءتان, براءة من النار, وبراءة من النفاق ) )] رواه الترمذي عن أنس وحسنه الألباني[.
و قد اختلف العلماء بما تدرك تكبيرة الإحرام مع الإمام, فأحسن ما قيل فيها: أنها تدرك ما لم يشرع في قراءة الفاتحة سواء أو سرية.
35 -ومن الآداب المرعية في الصلاة: وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى على الصدر. ففي الحديث عن وائل )):صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده اليمنى على اليسرى على صدره )) [رواه أحمد وأبوداود وهو صحيح] .
36 -ومن الآداب المرعية في الصلاة: النظر إلى موضع السجود. ففي الحديث: (( أنه كان ينظر إلى موضع سجوده في حال صلاته ) ),وحديث: (( دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الكعبة وما خلف بصره موضع سجوده حتى