على فراش, فلبس النعال سنة ولكنها في موضعها كالصحراء أو في المساجد غير المفروشة؛ لأن مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم كان غير مفروش, وكان فيه حصباء حمراء, ولم يفرش إلا في عهد عثمان,,وفي لبس النعال عدة مخالفات منها: أنه فعل المتكبرين, فهم يتعالون عن خلع نعالهم, وفيه أذية الفرش وافساده.
20 -ومن الآداب المرعية في الصلاة: مراعاة أذكار الخروج من المنزل ودخول المسجد والخروج منه. فإن العبد إذا خرج من بيته إلى المسجد فقال: (( باسم الله ,توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله, قيل له: وقيت وهديت وكفيت. فيقول الشيطان: كيف لك برجل وقي وهدي وكفي ) ) [رواه أبوداود] .
وإذا دخل المسجد فقال: (( باسم الله, والصلاة والسلام على رسول الله, اللهم اغفرلي ذنبي وافتح لي أبواب رحمتك ) ) [رواه أحمد] .وحديث أنه دخل المسجد فقال: (( أعوذ بالله العظيم, وبو جهه الكريم, وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم, قال الشيطان: حفظ مني اليوم ) ) [رواه أبوداود] قال الحافظ ابن حجر: حسن غريب.
21 -ومن الآداب المرعية في الصلاة: إتيان بالسنن الرواتب والحرص عليها. لمكان محافظته صلى الله عليه وسلم عليها, فشتان بين صلاة رجلين: مصل حريص على السنة وهدي النبي صلى الله عليه وسلم يكتب له الدرجات والعمل بالسنة, وبين رجل زاهد في السنة لا يأتي منها إلا بقدر ما تبرأذمته, لأن الهمم القصيرة تقنع بأيسر نصيب, فلا نبخل على أنفسنا بالمحافظة على ثنتي عشرة ركعة كل يوم نظرا لأهميتها يوم القيامة فيجبر الفرائض, ولهذا بوب أبوداود باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( كل صلاة لا يتم صاحبها تتمة من تطوعه ) ).ففي الحديث أن الله يقول: (( انظروافي صلاة عبدي أتمها أم نقصها, فإن كانت تامة كتبت له تامة, وإن انتقص منها شيئا قال: انظرو هل له من تطوع, فإن كان له تطوع قال: أتموا لعبدي فريضته من تطوعه ) ) [رواه أبو داود] .
ومن الذي يقول إنه ينصرف من صلاته وهي كاملة تامه, ففي الحديث: (( إن العبد ليصلي الصلاة وما كتب له إلا عشرها, تسعها, ثمنها, سبعها, سدسها, خمسها, ربعها, ثلثها, نصفها ) ) [رواه أحمد عن عمار بسند جيد] .ومن الناس من ينصرف من صلاته وماكتب له منها شئ, ومن الناس من تدعو عليه صلاته سواء تركها أو قصر في أدائها وتقول له: ضيعك الله كما ضيعتني ,وما ظنك برجل صلاته كل يوم ترتفع إلى السماء وتدعو عليه, كيف تكون حاله وأموره؟!.
22 -ومن الآداب المرعية في الصلاة: الإطراق بين يدي الله وترك الالتفات. فيقبل على الله بقلب خاشع ذليل خائف, ويكون نظره في موضع سجوده. وليحذر العبد من الالتفات فإنه مكروه, وقد قيل: إنه يقطع الصلاة, وإذاالتفت في الصلاة فقد أساء, واستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير, ولهذا روي أن رجلا طلب من الرسول صلى الله عليه وسلم فقال له: (( اتق الله كأنك تراه, فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) ). وهذه وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم