قري في بيتك ولا تخرجي منه إلا لحاجة وإذا خرجت فاقتصدي ولا تسرفي قال تعالى {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى} (1) . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان) . رواه الترمذي. وإياك أن تكوني ولاجة خراجة في كل ساعة من ليل أو نهار فإن ذلك له آثار سيئة على شخصيتك ورعاية زوجك وولدك ويترتب عليه مفاسد كثيرة ويعرضك للفتن والشرور. وقرار المرأة في بيتها يتحقق فيه مصالح كثيرة من ستر المرأة والتبعل للزوج وإضفاء السكينة والأمان والحنان على الأولاد وهو دليل على كمال عقل المرأة وورعها ولذلك رغب الشارع في تعبد المرأة في بيتها وعدم خروجها للمسجد وجعل له فضلا عظيما قال أنس: (أتت النساء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلن: يا رسول الله: ذهب الرجال بالفضل بالجهاد في سبيل الله، فما لنا عمل ندرك به عمل الجهاد في سبيل الله؟ قال: مهنة إحداكن في بيتها تدرك عمل المجاهدين في سبيل الله) . رواه أبو يعلى. ومن أسباب السعادة والاستقرار والسكن الأسري كثرة بقاء المرأة في بيتها. ومن المؤسف أن ترى بعض النساء هداهن الله في هذا الزمن يخرجن كالرجل تمضي عليهن الساعات الطويلة في المطاعم والأسواق بشكل دائم فلا يمضي عليهن يوم من غير خروج فلا تسأل عن أخلاق أولادهن وبناتهن يفقدون التربية الحسنة والتوجيه الصحيح ناهيك عن فتور علاقتهن وضعفها بأزواجهن وتقصيرهن في خدمة الزوج وإذا نشأت الأم على هذا النمط كانت ابنتها تسير على نفس المنوال.
(1) : سورة الأحزاب الآية (33) .