فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 44

سلي الله دائمًا العفو والعافية في الدنيا والآخرة كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدعو. قال ابن عمر: (لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عورتي) . رواه أبو داود. وسليه الستر في نفسك وأهلك ومالك ولا تغتري بما أنت فيه من الصحة والغنى والحظوة فإن الله يغير الأحوال ويجري المحن على بعض عباده لحكمة يعلمها وإذا بلغك بلاء أو مصيبة أو مقت على مسلم فلا تفرحي بذلك ولا تشمتي به ولا تنشريه فإن ذلك ظلم وأذى منهي عنه وفرح بحصول الضرر للمسلمين وسوء ظن بالله وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من عير أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله) . رواه الترمذي. وقال (لا تظهر الشماتة لأخيك , فيرحمه الله عز وجل ويبتليك) . رواه الترمذي. وقال ابن سيرين: عيرت رجلا بالإفلاس فأفلست.

ومما يؤسف له أن بعض النساء هداهن الله يكثرن الشماتة بالمسلمين ويفرحن بذلك ويكثرن من اللائمة والنقد في المجالس العامة للأسر التي تبتلى بمصيبة أو بلاء والله المستعان، فلا يحل للمرأة العاقلة أن تشمت بمن كانت معها في خصومة من ضرة وكنة وحماة وقريبة إذا نزلت بها مصيبة. وقد جرت سنة الله في عقوبة الشامت في الدنيا بابتلائه بالذنب الذي عير أخاه به في نفسه أو ماله أو ولده وقد رأينا قصصا عجيبة في هذا الباب نعوذ بالله من جهد البلاء ودرك الشقاء وشماتة الأعداء ونزول البلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت