فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 44

إياك والتدخل في شؤون الغير لا سيما الأسر فإن ذلك يحرم عليك وهو من باب تتبع العورات والتماس الزلات ولا يحق لك ذلك كما أنك لا تأذنين لأحد أن يتدخل في حياتك الشخصية ويقرر مصيرك وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم محذرًا: (يا معشر من أسلم بلسانه، ولم يفض الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين، ولا تعيروهم، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله) . ونظر ابن عمر يوما إلى البيت أو إلى الكعبة، فقال: (ما أعظمك وأعظم حرمتك، والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك) . رواه الترمذي. وإن اطلعت على عيب أو عورة أو سوء في أحد بغير قصد فاستريه وامسكي ولا تتكلمي فربما قلت كلمة خاطئة أو توجيهًا أحمقًا فتسببت في شتات هذه الأسرة وتفرق أفرادها وقد ورد فضل عظيم في الستر عن المسلمين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة) . متفق عليه. وإنما يحق لك أن تبدي رأيًا أو تطرحي حلًا عمليًا إذا استنصحت وطلب منك النصيحة والمشورة وتكلمت بعدل وإنصاف ومراعاة لتحقيق المصلحة العامة في جمع شمل الأسرة وتأليف القلوب بين الزوجين وكان رأيك في حدود المأذون فيه شرعًا. وبعض النساء هداهن الله يتدخلن في كل شاردة وواردة وتتكلم إحداهن في بيوت المسلمين وأحوالهم من غير إذن أو مشورة وتنصب نفسها حكما بين الأزواج وهي ليست أهلا لذلك ولم يطلب منها شرعا وعرفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت