أبو سفيان لما ذهبَ بعد صُلْحِ الحديبية إلى الشَّام ليتاجرَ، فلمَّا سمعَ هرقلُ بعربٍ قد جاؤوا إلى الشَّام وكانتْ قد وصلتْه رسالةُ محمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم يدعوه فيها إلى الإسلام: أسْلِمْ تسلمْ وإلا فإنَّ عليك إثم الأريسيين"قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (64) "سورة آل عمران". لما جاءتْ هذه الرِّسالةُ لهرقلَ عظيمِ الرُّومِ دعا العربَ الذين كانوا هناك فكانَ منه أبو سفيان، والمسألةُ طويلةٌ، والقِصَّةُ طويلةٌ، وهي في نفسِها تحتاجُ إلى جلسةٍ خاصَّةٍ، ولكنْ نأخذُ منها أنَّ هرقلَ سألَ أبا سفيان فقالَ: هل كنتم تَرَون عليه الكَذِبَ؟؟"
هل كانَ يكذبُ؟؟
فقالَ أبو سفيان: لا.
متى قالَ أبو سفيان هذا؟؟؟
أربعون سنةً رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم قبلَ الدَّعوةِ يعيشُ في مَكَّةَ ما علموا عليه كذبةً، ثم جلسَ ثلاثَ عشرةَ سنةً يدعو إلى الله ما علموا عليه كذبةً، ثم جلسَ سِتَّ سنين في المدينةِ ما علموا عليه كذبةً.