تسع وخمسون سنةً لرسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ويقولُ أبو سفيان:"ما رأيناه كَذَبَ، ولا سمعناه كَذَبَ؛ لا في قولٍ ولا في فِعْلٍ"صلواتُ الله وسلامُه عليه.
هكذا كانَ رسولُكم صلواتُ الله وسلامُه عليه، لذلك شهدَ له هرقلُ، وقالَ: مَنْ لا يكذبُ على النَّاسِ لا يكذبُ على الله.
لذلك أنتَ إذا دعوتَ إلى الله تباركَ وتعالى ولم يعرفِ النَّاسُ عليك كذبًا ولم يؤثروا عليك كذبًا قط، فإذا قلتَ: قالَ الله ... ، قالوا: صدقتَ. لأنَّ مَنْ لا يكذبُ على النَّاسِ لا يكذبُ على الله تباركَ وتعالى، فعلينا أنْ نتخلَّق بهذا الخُلُقِ.
انظروا إلى أبي سفيان حتى في هذه الجلسةِ مع هرقل، حتى وهو كافر .. لما خرجَ قالَ: لولا أنَّ العربَ تحملُ عني كذبةً لكذبتُ.
لأنه يريدُ أنْ يطعنَ في رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، لأنه في ذلك الوقتِ كانَ مشركًا قبل أنْ يسلمَ، ولكنه مع كُفْرهِ مع شِرْكهِ يقولُ: لولا أنَّ العربَ تحملُ عني كذبةً لكذبتُ.
الله أكبر، جاهليٌّ كافرٌ يتنزَّه عن الكذبِ ويقولُ: لولا أنَّ العرب تحملُ عني كذبةً لكذبتُ.