هذه الأخلاقِ؛ بل لو قلتُ - ولا أكونُ مبالغًا - لا يكفينا أنْ نتكلَّم عن خُلُقٍ واحدٍ بجميع ما يتَّصل به.
ولكنْ نختصر ونقتصر على بعض هذه الأخلاقِ، فأوَّل خُلُقٍ نريدُ أنْ نتكلَّم عنه ألا وهو
* - الصِّدق ..
الصِّدقُ صِفَةٌ محمودةٌ عند كلِّ أحدٍ وفي كلِّ زمنٍ، وبعكسهِ الكذب فهو صِفَةٌ مذمومةٌ في كلِّ زمنٍ وعند كلّ أحدٍ، المؤمنُ إنْ لم يكنْ صادقًا فليسَ لدعوتهِ وزنٌ
والصِّدقُ يكونُ مع الله، والصِّدقُ يكونُ مع عبادِ الله تباركَ وتعالى.
أمَّا الصِّدقُ مع الله تباركَ وتعالى فهذا الذي ضِدّه الرِّياء، وهو الإخلاصُ في عبادة الله تباركَ وتعالى .. الإخلاص في الدَّعوة إلى الله تباركَ وتعالى، هذا الصِّدقُ الذي هو مع الله سنتركُه إنْ شاءَ الله عندما نتكلَّم عن الإخلاصِ، وسنتكلَّم الآن عن الصِّدقِ مع عبادِ الله تباركَ وتعالى، هذا الصِّدقُ الذي هو مع عبادِ الله تباركَ وتعالى إنما يكونُ في الصِّدقِ بالأقوالِ والصِّدقِ كذلك بالأفعالِ، الإنسانُ المسلمُ يجبُ أنْ يكونَ صادقًا بقولهِ، ويجبُ كذلك أنْ يكونَ صادقًا بفعلهِ،