* ثم كذلك الذي يعلمُ ليس كَمَنْ لا يعلمُ، مَنْ يدعو إلى الله تباركَ وتعالى هذا يعرفُ منزلةَ الأخلاقِ ويعرفُ منزلةَ سوءِ الأخلاقِ، فهذا يدري، ومَنْ يدري ليسَ كَمَنْ لا يدري!! فهذا عقابُه عند الله أعظمُ إنْ كانَ يعلمُ منزلةَ الأخلاقِ العظيمةِ ومنزلةَ الأخلاقِ السَّافلةِ، ثمَّ بعدَ ذلكَ لا يكونُ ذا خُلُقٍ؛ فهذا لا شكَّ أنَّ مصيرَه عند الله تعالى أشدّ مِنْ غيره.
ثم كذلك نريدُ أنْ نقولَ ما هي الأخلاقُ التي نريدُ؟؟
لو شئنا أنْ نتكلَّم عن الأخلاقِ فإنَّ هذا موضوعٌ يطولُ، بل إنَّ أهلَ العِلْمِ قد صنَّفوا في كلِّ خُلُقٍ مِنْ أخلاقِ المسلمِ التي يجبُ أنْ يكونَ عليها أو يجبُ أنْ يكونَ متَّصفًا بها؛ صنَّفوا في ذلك كتابًا أو كتيِّبًا!! فما هذه الأخلاقُ التي نريدُ أنْ نتكلَّم عنها؟؟
هل نتكلَّم مثلًا عن الصِّدقِ، أم الصَّبر، أم التَّواضع، أم الإخلاص، أم الورع، أم الزُّهد، أم الوفاء بالعهد، أم الكرم، أم الشَّجاعة، أم الأمانة، أم غيرها؟؟؟
هذا أمرٌ عظيمٌ وأمرٌ يطولُ لو شئنا أنْ نتكلَّم عن كلِّ هذه الأمورِ لا أقول مللتم ومللنا ولطالَ الوقتُ ولم يكفِنا في أنْ نقولَ نصفَ