ثم كذلك هذا الدَّاعيةُ هو داعيةٌ إلى الله تباركَ وتعالى بكلامهِ وهو كذلك داعيةٌ إلى الله تباركَ وتعالى بِسَمْتهِ وخُلُقه، ولذلك رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم لما ذهبَ إلى المدينةِ لما رآه عبدُ الله بنُ سلام قبلَ أنْ يُسْلِمَ؛ بمجرَّد أنْ رأى رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم قالَ:"علمتُ أنَّ هذا ما هو بوجهِ كذَّابٍ"
بماذا عرفَ؟؟
بِسَمْتِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ولذلك لما دعا قريشًا إلى الله تباركَ وتعالى ما وجدوا ما يطعنون به على رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بل كانوا يُسمُّونه الصَّادق الأمين، ولذلك لما دعاهم إلى الله تباركَ وتعالى قالَ لهم مقولتَه المشهورةَ صلواتُ الله وسلامُه عليه:"لو أخبرتكم أنَّ خلفَ هذا الوادي جيش مصبِّحكم أمصدِّقيَّ أنتم؟؟"
ماذا أجابوا؟؟
وماذا قالوا له صلواتُ الله وسلامُه عليه؟؟
قالوا: ما علمْنا عليك كَذِبًا قط!!
ما اكتفَوا بأنْ قالوا: نصدِّقك، ولكنْ زادوا عليها بأنْ قالوا: ما علمْنا عليك كَذِبًا قط، صلواتُ الله وسلامُه عليه.