فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 29

الله عليه وسلَّم لأمَّته إنما هي تزكيةُ النُّفوسِ بتزكيةِ أعمالِهم وبتزكيةِ أقوالِهم، ولا تكونُ تزكيةُ الأعمالِ ولا تزكيةُ الأقوالِ إلا باتِّباع ما جاءَ به رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم سواء كانَ في كتابِ الله تباركَ وتعالى الذي هو المبلِّغُ عن ربِّه هذا الكتاب أو في سنَّته صلواتُ الله وسلامُه عليه.

مَنْ يدعو إلى الله تباركَ وتعالى يجبُ عليه أنْ يلتزمَ بالأخلاقِ أكثرَ مِنْ غيرهِ ..

لماذا؟؟

لماذا الدَّاعية بالذَّاتِ هو الذي يجبُ عليه أنْ يلتزمَ أكثر مِنْ غيرهِ؟؟

هناك أمورٌ كثيرةٌ نذكرُ منها:

* أوَّلًا: إنَّ الخطأ مِنَ الدَّاعيةِ لا يُغْتَفرُ عند النَّاسِ والخطأ مِنْ غيرهِ مغفورٌ، وذلك أنَّ النَّاسَ لو رأوا خطأ مِنْ رجلٍ يدعو إلى الله تبارك وتعالى فإنهم لا يغفرون هذا الخطأ؛ وإنْ كانَ هذا الخطأ نفسُه قد وقعَ مِنْ إنسانٍ آخرَ، ولكنْ مِنَ الدَّاعيةِ لا يقبلُه النَّاسُ أبدًا، ولا يغفرونه له أبدًا، ثم هذا الدَّاعيةُ إنما هو قدوةٌ وقد يكونُ هناك مَنْ يقلِّده في سَمْتهِ وفي كلامهِ وفي فِعْلهِ، فهذا إنْ لم يكنْ صاحبَ أخلاق فتصوَّر مَنْ يقتدي بهذا الإنسانِ كيف يكونُ حالُه؟؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت