وهذه الأخلاقُ السَّافلةُ تجمعُها أربعةُ أمورٍ ألا وهي: الجهل، والظُّلم، والشَّهوة، والغضب.
-الجاهلُ بالشَّيءِ عدوُّه، حتى قيلَ: الجاهلُ عدوُّ نفسهِ، حتى نفسه يُؤذيها!! فما بالك مع غيرهِ، فالجاهلُ يرى الحسَنَ قبيحًا ويرى القبيحَ حَسَنًا!! ولذلك الجهلُ سببٌ لسوءِ الأخلاقِ.
-وكذلك الظُّلم، والظُّلم: هو وضعُ الشَّيءِ في غيرِ محلِّه.
-ثم الشَّهوة، لأنَّ شهوةَ الإنسانِ تدعوه إلى البخلِ لأنه يحبُّ المالَ، تدعوه إلى الجبن لأنه يحبُّ الحياةَ، وغيرها مِنَ الأمور، فالشَّهوةُ سببٌ عظيمٌ لسوءِ الأخلاقِ.
-ثم الغضب، لأنَّ الغضبَ يُورثُ الكِبْر، ويُورثُ العدوانَ، ويُورثُ الجهلَ على النَّاسِ.
فهذه هي أسبابُ سوء الأخلاق.
ونختم هذا بكلامٍ لابن القيِّم طيِّب، يقولُ: كلُّ خُلُقٍ محمود مكتنفٌ بين خُلُقينِ ذميمينِ (أي كلُّ خُلُقٍ محمودٍ يحبُّه الله هو بين خُلُقينِ ذميمينِ) فيقولُ: الجودُ (الذي هو الكرم) بين خُلُقينِ ذميمينِ ألا وهما البخل والتَّبذير، والكرمُ وسطٌ، والجودُ وسطٌ، لا هو بخلٌ ولا هو تبذيرٌ، والتَّواضعُ بين الكِبْر وبين الذُّلّ والمهانة، ولكن المؤمن لا يكونُ مهانًا ولا يكونُ ذليلًا ولكنه متواضعٌ،