فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 29

سبيلِ الله صادقًا مِنْ قلبهِ أعطاه الله أجرَ شهيدٍ، و إنْ ماتَ على فراشهِ"."

ولذلك عمرُ بنُ الخطَّاب كانَ يسأل الله الشَّهادةَ في سبيلهِ، فقيلَ له: يا أميرَ المؤمنين مَنْ يريدُ الشَّهادةَ يذهب إلى الجهادِ وأنت في مدينةِ رسولِ الله؛ كيف تطلب الشَّهادةَ وأنت هنا؟؟!! قالَ: أنا سألتُ الله هذا، وأسالُ الله أنْ يلبِّي لي ما أريدُ.

ولكنه كانَ صادقًا في قولهِ حتى نالَ الشَّهادةَ على يدِ أبي لؤلؤةَ المجوسيّ قبَّحه الله، و لذلك كانَ هذا مصداق قولِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لما صعدَ على أُحدٍ هو وأبو بكر وعمر؛ و رَجَفَ بهمُ الجبلُ، قالَ:"اثبتْ أحد، فإنَّ عليك نبيّ وصِدِّيق وشهيد"، وقد ماتَ شهيدًا رضوانُ الله عليه.

أطلنا عليكم لكنْ لا بأسَ .. الأخلاق الباقية سنذكرُها على السُّرعةِ، ولنْ نفصِّلَ فيها، وهي الورع، والزُّهد، والوفاء بالعهد، والحِلْم، والأناة، والكرم، والشَّجاعة، والأمانة، ولو أردنا أنْ نتكلَّم عن كلِّ واحدٍ مِنْ هذه الأخلاقِ؛ لا أقولُ تطردوننا ولكنْ تخرجون وتتركوننا وحدنا، لكنْ نكتفي بهذا مِنْ ناحيةِ هذه الأخلاقِ، أمَّا عكسُ هذه الأخلاق فهي الأخلاق السَّافلة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت