أو اجتهدت في جمعه ونظمه
وتحصيله ..
والنفس في إقبال وإدبار .. غير مطواعة ..
تحلِّق في علو ترجو رحمات الرحيم ..
وتخشى من ثقلة الطين أن تُمعن في جواذبَ لنفس ٍ
اعتادت على انفلات ..
أليس هذا أوان تحصيل الزاد ..
فهل تُكفُّ يدٌ عن تحصيل .. !!!
إيه يانفس .. ما أشقاني بكِ ..
كفي .. عن خداع ..
وتزودي لتلك الدار ....
فكم من منقطع بلا زاد ... !!!
قاربت نفسي ودنت من ضفاف يأس سيطر
ليذهب بجمالٍ قد امتدّ في الأفق ليعلن جمالًا آخر للوجود
إنه جمال
العبودية لله عزوجل ..
أن يترنم الكون سماءه وأرضه ترتيلًا ..
وأن تلين أعطافه سجودًا وركوعًا ..
وكأنما أذنٌ تصيخ بسمعٍ لزجل تسبيح .. لتكون في تلك اللحظة
لاشيء ..
نعم لاشيء
أمام ذلك الخضوع المهيب ..
وبهيبةٍ غشت تلك النفس التي فرحت بتسلط يأس لتطلق من قيد ..
انتفض فؤاد لجلال عظمة الربّ ..
فذلّ ذلك الجسد الهزيل الذي أضنته سياط اليأس ليعلن استسلام
ولان منه كل شيء ..
ليذل لسان ..
بتسبيح وتبجيل لمولاه ..
(( وماقدروا الله حقّ قدره والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسموات
مطوياتٌ بيمينه ... ))
وينطرح على أعتاب سيده
حين تجلت له عين الحقيقة ..
أن أقرب بابٍ دخل منه العبد على الله
تعالى هو,,الإفلاس,,!!!
طال تأملي في هذا اليوم .. لاأعرف ماذا دهاني
كأنها نسائم جذلى تستحثّ الروح أن تتوقف لتدرك أسرار
هذه الأيام التي تتوالى .. لتقلب صفحات من العمر مولية
ولتطرق على فؤاد حي ببصمات لاتمحى ..
أنت تسير إلى مولاك ..
بقلبك ..
وعملك ..
بصومك ..
وطاعتك ..
تسير ..
وإذا عصيت .. تتوقف عن سيرك .. ويدركك قطاع طريق ..
أنت , وأنا , ونحن ..
في سير للآخرة ..
تسير بنا أيامنا مسرعة ..
تُسلمنا .. إلى آجالنا .. وتمضي
وسائر يسير على قدم ..
وآخر يمتطي دابة ..
وثالث يعتلي مركبًا ..
كلٌ بحسب سيره .. وطاعته ..
مطايانا للآخرة ..
لاتتوقف
ولاتستجيب لمنادي
ولاتقبل ممن يساوم