وتارةً أراهاتبتعد عن الاجتماع فكأنني لاأعرفها .. وتصبح شيئًا هُلاميًا لاأستطيعُ إمساكًا به .. يراوغ .. ويبعد .. يبعدُ كثيرًا ..
أحاول الاقتراب بلطف .. خوفًا من هروبٍ لاعودة بعده ..
كم تمنيتِ في هذه اللحظات أن أمتلك قوة عظيمة لأحتضن
رمضان وأودعه قلبي ...
لكن ..
أبى الله إلا أن تكون مجاهدة وصبر ..
وابتلى بنفس ٍ تتفلت .. وتركن لراحة وتحلم بحرية فوق العادة ..
ومع إقبالها وإدبارها
ومع صولات وجولات
يُطل شبح الرحيل ..
ليذكي الروح ..
كي تسابق ..
قبل الوداع ..
فها هو اليوم الثاني أخذ يلوح بالرحيل .. متسائلًا
ليترك عبرة ..
خلفه ..
ترى ... أين آثار صومك ... ؟؟!!!!
أخذالتعب يزحف إلى جسدي المرهق ليعلن سطوة الألم ..
وكأنني قد أسلمتُ قياد نفسي إليه ليعبث بي ويسل مابقي من
قوة ليجهز عليها .. لم أحب أن أكون أنا هنا ..
في ميدان مسابقة قد ألقيت بسلاحي .. بعيدًا عني ..
وأنا أنظر إليه أستعطفه أن يأتي إلي ..
أماني باطلة ..
وأوهام فارغة ..
هكذا رأيت أحاديث نفسي ..
أتراني أسلم البقية الباقية وأركن إلى سود ليالي ..
خيّل إلي ..
هذا اليوم ..
ماثلًا أمامي ..
يستعطفني ..
أنّ أدافع عنه من قطاع طريق .. قد ترقبوا مروره ..
وكلما استسلمت لأنين ألم ..
تردد صوت رجاء في عقلي يذهب بمترفات أيامي ..
لاتُسلميني لهم ..
لاتسلميني لهم ..
إياك ِ أن تفعلي ..
صوته الراجي أمعن في
اختراق ..
ليعلن سطوته على نفسي ....
(( إن بين أيديكم عقبة كؤودًا لاينجو منها إلا كل مخفٍ ) )
فبادري بالتوبة والعمل ..
كريشةٍ تشتاق وصولًا إلى الأرض .. أو مكانًا تحط عليه ..
كانت نفسي اليوم .. تعاني هذا الشعور وترهبه ..
هذه أيام الحبيب بدأت تتناثر كعقد ٍ انحلّ نظمه ..
أخشى أن يُحلّ نظم نفسٍ مع تساقط حباته
وتدحرجهابعيدًا ...
لتذرني لوحدي .. مفلسة ..
من كل شيء .. إلا من سيئاتي ..
آه ما أقسى هذا الشعور!!
أن ينفرطَ ما اجتمعت عليه ..