جسدي يمارسه الأزواج أو الرجال الذين يعاشروهن وصار عندهم قضية ضرب وإيذاء الأصدقاء والخلاّن لصديقاتهم وخليلاتهم، وفي فرنسا يقول أمين سر الدولة لحقوق المرأة ميشال أندريه: حتى الحيوانات تعامل أحيانًا أحسن منهن، فلو أن رجل ضرب كلبًا في الشارع فسوف يتقدم شخص ما بشكوى إلى جمعية الرفق بالحيوان، وأما لو ضرب الرجل زوجته في الشارع فلن يتدخل أحد، ونقل صحيفة فرانس سوار في تحقيق لها حول الموضوع: أن 92,17% من عمليات الضرب بين الأزواج في المدن، و60% من استغاثات الليل من نساء يسيء أزواجهن معاملتهم، 60% من استغاثات الليل ليست من اللصوص، أو وجع أو مرض مفاجع، بل من نساءٍ يسيء أزواجهن معاملتهن، و70% من النساء في بريطانيا يشعرن بالمهانة في حياتهن الزوجية، وفي تقرير بريطاني ذكر أن 77% من الحالات يضرب الزوج زوجته دون أن يكون هناك مبرر لهذا الضرب، وليس الأمر في المشرق بأحسن حالًا، ففي الصين حالات كسر الأطراف وتعذيب الزوجات وطردهن إلى حظائر الحيوانات، ولا توجد أي مراكز هنالك تلجئ إليها الزوجة الهاربة من الضرب، وفي كندا 150 ألف رجل يضربون نسائهم، وأربعة آلاف امرأة تنتهي حياتها سنويًا من ضرب الزوج، وأشار مكتب التحقيقات الفيدرالية إلى أن 40% من حوادث القتل ضد السيدات يرتكبها الأزواج، -يسمونها سيدة ثم تقتل -، وفي إحدى الدراسات في أحد المستشفيات الكبرى الأمريكية أن 25% من محاولات الانتحار قام بها زوجات يسبق ماضيهن سجل حافل من ضرب الأزواج، وليست القضية مجرد اعتداء أو تصرفات من الشعب فقط، بل المسألة فيها نوع تنظير، ففي فرنسا بلد الرقة والنعومة التي اشتهرت بتدليل المرأة، عبارة مشهورة لأديبهم الفرنسي الكسندر دوماس يقول فيها: المرأة الفرنسية كشرائح اللحم، كلما ضربتها أكثر ازدادت رقةً وليونة.
عباد الله هذا غيض من فيض مما هو موجود عندهم، فمن الذي يتكلم؟ انظر من الذي ينتقد؟ من الذي يقول الإسلام ظلم المرأة، من هو؟ وبالمناسبة أكثر المنافقين والعلمانيين الذين يتكلمون في حقوق المرأة اليوم، ويريدون أن يتمرد الطفل على أهله بإشاعة بعض حوادث العنف الأسري، ولهم من وراء ذلك أهداف خطيرة، في قضية سلب السلطة من الأبوين، وتمرد الأطفال، هنالك من وراء ذلك مرامي كبيرة وخطيرة، هم أنفسهم من أسوء الناس معاملة لزوجاتهم وسجلات المحاكم