الصفحة 7 من 15

ضرب إباحة، قال الشافعي رحمه الله: الضرب مباح وتركه أفضل. وبوب البخاري في صحيحه: (بَاب مَا يُكْرَه مِنْ ضَرْب النِّسَاء)

قال ابن حجر: فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ ضَرْبهنَّ لَا يُبَاح مُطْلَقًا, بَلْ فِيهِ مَا يُكْرَه كَرَاهَة تَنْزِيه أَوْ تَحْرِيم. فتح الباري.

وقَالَ -عليه الصلاة والسلام-: (( لَا تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللَّهِ ) )-منع الضرب- فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَ: ذَئِرْنَ [نشزن وتجرأن وساء خلقهن] النِّسَاءُ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، فَرَخَّصَ فِي ضَرْبِهِنَّ.

فَأَطَافَ بِآلِ رَسُولِ اللَّهِ نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْكُونَ أَزْوَاجَهُنَّ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لَقَدْ طَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْكُونَ أَزْوَاجَهُنَّ، لَيْسَ أُولَئِكَ بِخِيَارِكُمْ ) ). أبو داود (2146) والدارمي وصححه الألباني.

سابعًا: أن هذا يتفاوت بتفاوت الأحوال.

قال ابن العربي: فَأَبَاحَ وَنَدَبَ إلَى التَّرْكِ. أذن ثم قال: (( لَيْسَ أُولَئِكَ بِخِيَارِكُمْ ) )بعدما منع في البداية.

قال: وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ لَا يَسْتَوُونَ فِي ذَلِكَ؛ فَإِنَّ الْعَبْدَ يُقْرَعُ بِالْعَصَا وَالْحُرَّ تَكْفِيهِ الْإِشَارَةُ؛ وَمِنْ النِّسَاءِ، بَلْ مِنْ الرِّجَالِ مَنْ لَا يُقِيمُهُ إلَّا الْأَدَبُ، فَإِذَا عَلِمَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَلَهُ أَنْ يُؤَدِّبَ، وَإِنْ تَرَكَ فَهُوَ أَفْضَلُ. أحكام القرآن لابن العربي (2/ 342) .

قَالَ شُرَيْحٌ: تَزَوَّجتُ امْرَأَةً مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهَا زَيْنَبُ، فَصَحِبَتْنِي ثُمَّ هَلَكَتْ قَبْلِي.

قَالَ: فَوَدِدْت أَنِّي قَاسَمْتهَا عُمْرِي أَوْ مِتُّ أَنَا وَهِيَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، ثم قال:

رَأَيْت رِجَالًا يَضْرِبُونَ نِسَاءَهُمْ فَشُلَّتْ يَمِينِي يَوْمَ أَضْرِبُ زَيْنَبَا

أحكام القرآن لابن العربي (2/ 336) .

وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- قد تزوج من النساء عددًا واجتمع عنده في وقت واحد تسع منهن، فقالت عَائِشَة: مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ، وَلا امْرَأَةً، وَلا خَادِمًا، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) مسلم (2328) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت