في يده من عقال أو نعال أو سوط وخيزرانة ونحو ذلك من حزامٍ و سلكٍ من قساة غلاط جلاف ليس في قلوبهم رحمة، ومنهم من ضرب زوجته حتى ماتت، ومنهم من تسبب لها بعاهة مستديمة، ومنهم من تسبب بتشويهٍ وعيب استمر معها إلى آخر العمر، أو لبث فيها تأثيره شهورًا وسنين.
الرد على من يقول بأن الإسلام أمر بضرب المرأة
عباد الله بهذه المناسبة نذكر أقوال بعض الطاعنين على الشريعة من الغرب والشرق والمنافقين في هذه القضية، فإنهم لا يعرفون من القرآن إلا مواضع معينة، فيخرجون علينا في صحفهم ومؤتمراتهم، ومواقعهم، وشبكاتهم، وتصريحاتهم، ومقولاتهم ليجهروا بأن الإسلام يأمر بضرب المرأة، ويستلون تلك الكلمة من القرآن: {اضْرِبُوهُنَّ} (النساء: من الآية34) . ماذا قبلها؟ لا يذكرون؟ ماذا بعدها؟ لا يذكرون؟ في أي سياق هي؟ لا يذكرون؟ ما هي شروطه؟ لا يذكرون، ويتعرض كثير من المبتعثين والمسافرين للخارج لمواقف محرجة، عندما يجابهون وحتى في مكان العمل من هذا الهجوم من هؤلاء الطاعنين، الإسلام يظلم المرأة، الإسلام يأمر بضرب المرأة ونحو ذلك، ولا بد أن نعرف كيف نجيب هؤلاء، لأن قيام المسلم بالذب عن دينه واجب، وإذا لم يكن عندنا حمية في الدفاع عن شرع الله فعلام الحمية إذًا؟ فنقول لهذا الطاعن في الشريعة، هلاَ نظرت فيما قبلها وما بعدها، في السياق الذي نزعت الكلمة منه، هل تراه أمر بضربها دون سبب أو تراه بيّن ذلك بقوله: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ} . ثالثًا: هل تراه أذن بضربها على سبب تافه أو على أمر خطير وذنب كبير سيؤدي إلى انهيار الأسرة وتفككها، وهو التمرد على الزوج، فأيهما أشد مفسدة في عقلك، أن يعاقب أو أن يترك الأسرة تنهار، رابعًا: هل تراه أمر بالضرب في أول الأمر أم جعله في آخر المراتب، وجعل قبله معالجات، فالوعظ أولًا، والهجر ثانيا، ً فإذا لم يكن إلا هذا بعد ذلك فهو كاستعمال العلاج المرّ، فهل تستعمل علاج مّر أم تترك المرض يتفاقم؟ خامسًا: هل تراه أذن بالضرب بأي طريقة وفي أي مكان؟ أما كان رفيقًا بالنساء حتى في العقاب، فقيّد الضرب وحدده ومنع فيه إصابة المقاتل وعدم الإهانة بالضرب على الوجه، ومنع ما يكسر وما يجرح وما يغير لون الجلد، بل قالوا لا يوالي الضرب في مكان واحد، ولا يبلغ به عشرًا، وعلى قدر الحاجة ولا يتعدى فيه. سادسًا: هل تراه أمر بالضرب أمر إيجابٍ أم أمر إباحة، هل الضرب هنا ضرب إيجاب أم