والسلام- (( فَإِنْ خِفْتُمْ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ ) )رواه مسلم (1218) وأحمد (20172) واللفظ له.
قال ابن عباس:"يهجرها في المضجع، فإن أقبلت وإلا فقد أذن الله لك أن تضرب ضربًا غير مبرّح، ولا تكسر لها عظما". [رواه ابن جرير: 9394] .
وسأل عطاء ابن عباس: ما الضرب غير المبرّح؟
قال:"بالسواك ونحوه" [رواه ابن جرير: 9399] .
قال النووي رحمه الله: الضَّرْب الْمُبَرِّح: الضَّرْب الشَّدِيد الشَّاقّ, وَمَعْنَاهُ اِضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا لَيْسَ بِشَدِيدٍ وَلَا شَاقّ ولا مُجَرِّح. شرح مسلم. وعون المعبود.
"لا يَظْهَرُ لَهُ أَثَرٌ عَلَى الْبَدَنِ مِنْ جُرْحٍ أَوْ كَسْرٍ". أحكام القرآن لابن العربي (2/ 341) .
وقال عليه الصلاة والسلام لمن سأله عن حق الزوجة على الزوج: (( أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيتَ، وَلا تَضْرِبْ الْوَجْهَ وَلَا تُقَبِّحْ -أي لا تقل قبحك الله أو قبح الله وجهك- وَلا تَهْجُرْ إِلا فِي الْبَيْتِ ) )أبو داوود (2145) ، وصححه في إرواء الغليل (2033) .
إذًا من شروط الضرب ألا يكون شديدًا، وأن لا يكون مسببًًا لتغير لون الجلد من خضرةٍ و زرقة، لا يؤثر في الجلد وألا يكون في الوجه وألا يكون في المقاتل، كالعنق أو يصيب العصب الحبل الشوكي ونحو ذلك من الأماكن التي يكون فيها الضرب حساسًا كالبطن وربما تكون حاملًا وكم من مظلومة أجهضت بسبب عدوان زوجها عليها في بطنها.
ومن الضوابط في هذا الموضوع غير المفلوت في الشرع:
أنه إذا قدر الرجل على تأديب زوجته بغير الضرب فلا يجوز له الضرب، لأن الله ذكر قبله مراحل ومراتب، وكذلك ألا يضرب في غضبٍ أو عصبية، وأيضًا ألا يضرب بقصد الإهانة والإيذاء بل بقصد التقويم والتأديب، وأيضًا ألا يكون مبرحًا وألا يكون في الوجه ولا في الرأس والصدر والثديين والقلب والبطن، وألا يزيد عن عشر، فليتق الله الذين يضربون زوجاتهم لأتفه الأسباب، وبما حصل