كل ذلك يتم أمام بنات الأسرة التي تعمل عندها ، وعند الأطفال جهاز لاقط ممتاز ، هو إدراكهم وذاكرتهم ، وإن هذه الصور تنطبع لديهم وقد تبقى مدى الحياة. وعندما تنطبع صورة المرأة السافرة المتبرجة المختلطة بالرجال والتي تمازحهم وتضحك معهم ، عندما تنطبع صورة هذه المرأة ( المحبوبة ) في وعي الأطفال البنات والصبيان ؛ عندئذ يلحق أجيالنا المسلمة أذى كبير وخطر عظيم .
فالصبي ينشأ وقد رسم في ذهنه صورة للمرأة ( الظريفة ) مثل المربية السافرة المتبرجة المختلطة بالرجال ، عندئذ ينشأ لديه نفور لاشعوري من المرأة المحجبة ، وينظر إلى أمه على أنها ( رجعية ) متخلفة من الجيل القديم ، وهذه القاعدة التي تبنى عند الطفل منذ الصغر خطيرة جدًا ، خاصة إذا دعمت فيما بعد بالمدارس التبشيرية ، أو العلمانية ، أو الجامعات الأوربية ونسخها الأصلية في العالم الإسلامي . والفتاة التي تنشأ وقد رسم في ذهنها صورة المرأة ( المحبوبة ) مثل المربية السافرة المتبرجة المختلطة بالرجال عندئذ تنفر لاشعوريًا من الحجاب ، وإذا أجبرت على لبسه فإنها تنتظر أقرب فرصة مواتية لتنزعه ، كما تفعل بعض المسلمات عندما يخرجن من بلدهنّ .
المربية الأجنبية تختار ملابس البنات:
وفي هذا الصدد تقول مجلة المجتمع الكويتية: ( ولاننسى التأثير على البنات ونظرتهنّ للأمور ، والأزياء التي يقلدن فيها البيئات غير الإسلامية التي وردت منها الخادمات ، وبعض العاملات في محلات الأزياء ، فنرى بنات الخليج والكويت أشباه عاريات في ملابس ومظاهر غير محتشمة ، بل غريبة عن هذه البيئة المحافظة وعن الإسلام وأخلاقه وآدابه ومثله ... فقد توكل الفتاة للمربية الأجنبية اختيار الملابس التي تشتريها ، والزي الذي تلبسه ... فتحكم لها المربية دون نظر إلى حلال أوحرام ، بل تسول لها( الموضة ) وتزينها في نظرها [ مجلة المجتمع ، العدد (973) ] .