يقول الدكتور محمود قمبر ( أستاذ التربية بجامعة قطر ) : الأصل أن الطفل يعتمد على أمه بالدرجة الأولى ، سواء وهو جنين في بطنها أو حتى بعد الولادة ، فهو جزء منها لاينفصل عنها حتى بعد ولادته ، وحين تحتضنه وترضعه فإنها ترضعه مشاعر الحب والحنان ، وتشعره بالدفىء والراحة النفسية، فالأمهات هن المؤهلات بالفطرة لتربية أولادهنّ (1) .
ويقول الأستاذ سليمان الستاوي ( موجه العلوم الإنسانية والاجتماعية في قطر ) : إن المربية الأجنبية غير مؤهلة أصلًا لإشباع عاطفة الأمومة عند الأطفال ، فالعواطف لاتدخل ضمن وظيفة المربية ، وإنما تفيض تلقائيًا من قلب الأم إلى أبنائها الحقيقيين وإخوانهم في الرضاعة ، والنتيجة ينشأ الطفل عند المربية في حياة ينقصهاالحب والعطف فتتولد عنده الميول العدوانية وضعف الانتماء للأسرة والوطن . كماأن المربية تفتقدالأمن النفسي والسعادة الأسرية لأنها بعيدة عن أسرتها وموطنها، فلاتملك الابتسامة والسعادة التي تبديهاالأم مع أولادها (2) .
ودافع الأمومة عضوي سببه هرمون ( برولاكتين ) يفرز من إحدى الغدد الصم عند الأم الحامل ، وقد حقن علماء النفس أنثى الفأر التي لم يسبق لها الحمل والولادة، كما حقنوا الذكر به فلاحظوا أن كلًا منهما أبدى العطف والحنو على صغارالفئران بعد أن كان لايعبأ بها .
فكيف تستطيع المربية الأجنبية وهي إما عازبة ، أو متزوجة بعيدة عن زوجها وأطفالها ؟ كيف تستطيع هذه المربية أن تعطف على الأطفال وتحبهم وهي عازبة أو مشردة عن أسرتها !!؟ .
نماذج من سلوك الأطفال المقتبس من المربيات:
انتشر بين هؤلاء الأطفال ، وتعداهم إلى الكبار ، حتى صار خطأ شائعًا ، وهو استعمال تراكيب غريبة على اللغة العربية مثل ( بابا في ) أي هل يوجد أبوك ؟ وغيرها من التراكيب اللغوية .
(1) مجلة التربية القطرية ، العدد (80) .
(2) المرجع نفسه ، العدد (79) .