(2.5%) منهن قالت إن شرب الخمور في مجتمعاتهنّ مباح للأطفال . (1)
خطر المربيات على ضمير الطفل المسلم:
الضمير هو المحكمة الداخلية عند الإنسان ، التي تحكم على أفعاله ، وتجازيه عنها .
مكونات الضمير:
أولًا - قوة عارفة تميز بين الخير والشر ، ولابد من ميزان نقيس به الفعل، ثم نحكم عليه بالخير أو الشر ، وهذا الميزان يختلف باختلاف الثقافات .
فالخمر مثلًا فعل شرير في المجتمع المسلم ، بينما هو فعل خير في المجتمع غير المسلم ، لأن الخمر هناك مثل أي نوع من العصائر . واختلاط النساء بالرجال شر في المجتمع المسلم ، بينما هو خير في المجتمع غير المسلم .
من هنا يأتي خطر المربية على الطفل ، فالمربية تستحسن شرب الخمر ، كما تستحسن اختلاط النساء بالرجال ... وغير ذلك من الأفعال ، والطفل يتشرب ميزان المربية في الحكم على الأفعال ، حتى ينشأ يستحسن ما استحسنه أعداؤنا ، ويستنكر ما استنكروه ، فإذا شب وكبر هاجم (الحجاب) ونادى بالسفور ، أو هاجم عدم الاختلاط واعتبره (رجعية) وسجنًا للمرأة وانتقاصًا من حقها في الحياة الحرة الكريمة .
ثانيًا - استحسان الخير واستنكار الشر ، ولابد أن نحكم على أفعال الأطفال ، فنكافئهم على الأفعال الحميدة ، ولو بابتسامة وكلمة طيبة ، ونعاقبهم على الأفعال القبيحة ، ولو بتقطيب الوجه والترهيب بالكلمات .
أما المربية الأجنبية فإنها لا تستطيع ذلك لسببين:
ميزانها في الحكم على الأفعال مختلف عن ميزاننا ، فقد تكافئ الطفل على أفعاله القبيحة ، وتعاقبه على أفعاله الحميدة ، كأن تستهجن عدم دخوله غرفة الضيوف لاستقبال ضيوف أمه من النساء ، أو تستهجن عدم دخول الطفلة إلى غرفة الضيوف للسلام على الرجال .
(1) محمد عبدالعليم مرسي ، صحيفة ( المسلمون ) في ( 25/1/1991م ) .