فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 86

(2.5%) منهن قالت إن شرب الخمور في مجتمعاتهنّ مباح للأطفال . (1)

خطر المربيات على ضمير الطفل المسلم:

الضمير هو المحكمة الداخلية عند الإنسان ، التي تحكم على أفعاله ، وتجازيه عنها .

مكونات الضمير:

أولًا - قوة عارفة تميز بين الخير والشر ، ولابد من ميزان نقيس به الفعل، ثم نحكم عليه بالخير أو الشر ، وهذا الميزان يختلف باختلاف الثقافات .

فالخمر مثلًا فعل شرير في المجتمع المسلم ، بينما هو فعل خير في المجتمع غير المسلم ، لأن الخمر هناك مثل أي نوع من العصائر . واختلاط النساء بالرجال شر في المجتمع المسلم ، بينما هو خير في المجتمع غير المسلم .

من هنا يأتي خطر المربية على الطفل ، فالمربية تستحسن شرب الخمر ، كما تستحسن اختلاط النساء بالرجال ... وغير ذلك من الأفعال ، والطفل يتشرب ميزان المربية في الحكم على الأفعال ، حتى ينشأ يستحسن ما استحسنه أعداؤنا ، ويستنكر ما استنكروه ، فإذا شب وكبر هاجم (الحجاب) ونادى بالسفور ، أو هاجم عدم الاختلاط واعتبره (رجعية) وسجنًا للمرأة وانتقاصًا من حقها في الحياة الحرة الكريمة .

ثانيًا - استحسان الخير واستنكار الشر ، ولابد أن نحكم على أفعال الأطفال ، فنكافئهم على الأفعال الحميدة ، ولو بابتسامة وكلمة طيبة ، ونعاقبهم على الأفعال القبيحة ، ولو بتقطيب الوجه والترهيب بالكلمات .

أما المربية الأجنبية فإنها لا تستطيع ذلك لسببين:

ميزانها في الحكم على الأفعال مختلف عن ميزاننا ، فقد تكافئ الطفل على أفعاله القبيحة ، وتعاقبه على أفعاله الحميدة ، كأن تستهجن عدم دخوله غرفة الضيوف لاستقبال ضيوف أمه من النساء ، أو تستهجن عدم دخول الطفلة إلى غرفة الضيوف للسلام على الرجال .

(1) محمد عبدالعليم مرسي ، صحيفة ( المسلمون ) في ( 25/1/1991م ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت