فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 86

يجمع معظم المهتمين بعلم النفس والتربية على أن أسس السلوك الاجتماعي تبنى في المنزل ، وتبقى ثابتة مدى العمر [ محمد جميل يوسف،ص281] . وتنادي التربية الحديثة بأهمية الخبرات الأولى للأطفال ، وآثارها في تباين ميولهم واتجاهاتهم وأنماط سلوكهم المختلفة [ عائشة السيار ] . وترسم الملامح الأساسية لشخصية الطفل المقبلة في هذه المرحلة ، ويصبح من الصعوبة إزاحة بعض هذه الملامح مستقبلًا [ عبدالله محمد خوج ] . وتقول مارجريت ماهلر ( MARGREET MAHLER) إن السنوات الثلاث الأولى من حياة كل إنسان تعتبر ميلادًا آخر ، واتفق فرويد وإدلر ويونغ وألبورت (مدرسة التحليل النفسي) على أن السنوات الأولى هي مرحلة الصياغة الأساسية التي تشكل شخصية الطفل [ المرجع نفسه ] . وفي الطفولة المبكرة يحصر الطفل تلقيه بالوالدين فقط ، أو من ينوب عنهما (كالمربية) ، كما جعل الله سبحانه وتعالى الطفل في هذه المرحلة يعتقد أن والده المثل الأعلى في كل شيء حسن ، وأمه كذلك ، أو المربية التي تنوب عنهما . ويقول رينيه دوبو (RENE DIBOS) : ( كثيرًا من نتائج التأثيرات الباكرة - إن لم نقل كلها - هي حقًا دائمة ، كأنها في الظاهر لا تزول أبدًا ) . ويقول أيضًا: ( ولا يصل الأطفال إلى سن الثالثة أو الرابعة من عمرهم إلا ويكون سلوكهم قد تبلور نهائيًا من أثر العوامل الثقافية والبيئية ) [ رينيه دوبو ، ص 114 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت