فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 86

البيت المسلم هو الأسرة الصغيرة التي تشكل نواة المجتمع ، وهو المؤسسة التربوية الأولى التي تمد المجتمع بالرجال والأمهات ، ويقول عنه محمد قطب:

( إذا كان البيت والمدرسة والشارع والمجتمع هي ركائز التربية الأساسية فإن البيت هو المؤثر الأول، وهو أقوى هذه الركائز جميعًا ، لأنه يتسلم الطفل من أول مراحله ، ولأن الزمن الذي يقضيه الطفل في البيت أكبر من أي زمن آخر ، ولأن الوالدين أكثر الناس تأثيرًا في الطفل ) [ محمد قطب ، ( 1 / 13 ) ] .

البيت مسؤول عن عقيدة الطفل:

وتتضح أهمية البيت عندما نتذكر أن الطفل يولد على الفطرة ، ويتسلمه البيت، فإما يثبت فيه فطرته أو يحرفها . فقد أخرج الشيخان رحمهما الله عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( ما من مولود إلا يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ) [ جامع الأصول ، ( 1 / 268 ) ] .

فقد وضع الله عزوجل فطرته في هذا الطفل ، وجعل والديه أمناء على هذا المولود ، كأحد الأسباب التي هيأها الله عزوجل للمولود كي ينشأ سليمًا كما فطره الله ، ولذلك اعتنى الإسلام بالأسرة ، لتكون المحضن الهادئ والمستقر للطفل ، ولتكون موطن التأثير الأكبر في مجال التربية ... [ محمد قطب ، ( 1 / 96 ) ] .

والفطرة معناها قابلية الطفل لاعتناق الإسلام ، فقد خلق الله الناس وأودع لديهم الاستعداد لطاعته عزوجل ، والإيمان به ، والانقياد له سبحانه وتعالى ... ثم تأتي البيئة فتحرف هذه الفطرة عن هدفها أو تثبتها وإذا كان البيت مسؤولًا عن عقيدة الطفل ، فماذا بعد العقيدة وهل من خير يرجى إذا فسدت عقيدة الطفل أو ضرر إذا استقامت العقيدة ومن هنا تتضح أهمية البيت ، أما الإنجاب والتناسل ، وإطعام الصغار ، وحمايتهم من الكوارث الطبيعية كالبرد والحر الشديد والجوع ... إلخ ، فإن بعض الحيوانات تفعل مثل هذا وتعتني بصغارها ، وتطعمهم ... إلخ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت