وعن تميم بن أوس الداري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( الدين النصيحة . قلنا لمن قال: لله ، ولكتابه ، ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ) [ مسلم ، كتاب الإيمان ] ، والمقصود هنا أن عماد الدين وقوامه النصيحة وتكون النصيحة لعامة المسلمين: بإرشادهم لمصالحهم في أمر آخرتهم ودنياهم وعندما نتذكر قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( الحج عرفات ) (1) ومراده أن الوقوف بعرفة أهم ركن في الحج ، وقد عبر الرسول- صلى الله عليه وسلم - عن الوقوف بعرفات بأنه الحج تبيانًا لأهميته . وكذلك الدين النصيحة يفهم منها أن النصيحة أمر هام من أمور المسلمين .
بناء على ما تقدم يرى الباحث خطرًا عظيمًا يداهم جزيرة العرب ، وكل مسلم غيور على هذه الجزيرة ، لأن العرب مادة الإسلام ، وإذا ذل العرب ذل المسلمون . هذا الخطر هو أثر المربية الأجنبية (2) على الطفل المسلم .
لذلك يقدم الباحث هذه الرسالة ، لعلها تسهم في النهي عن هذا المنكر ، وهي من باب الذكرى ، حيث قال عزوجل: { وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين } [الذاريات: 55] ويحسب الباحث أن أهل الجزيرة مؤمنون - ولا يزكيهم على الله - ولذلك يذكرهم وينصحهم ، ويسأل الله عزوجل أن يحفظ جزيرة العرب خاصة ، وبلاد المسلمين عامة من كل شر وفتنة إنه على ذلك قدير . والحمد لله رب العالمين .
خالد أحمد الشنتوت
المدينة المنورة
ذو الحجة 1411هـ
الفصل الأول
التربية في البيت المسلم
تمهيد:
(1) أخرجه أصحاب السنن وغيرهم ، ورمز السيوطي لصحته .
(2) المربية الأجنبية: ( هي الخادمة التي تعمل لدى الأسرة ، وتقوم بأعمال منزلية ، ولها علاقة مباشرة ، أو غير مباشرة برعاية الأبناء ) ، ( التي لا تحمل جنسية إحدى الدول العربية ) (( خليفة إبراهيم ، ص 12 ) ). ويرى الباحث الحالي أن المربية الأجنبية هي غير المسلمة فقط .