يقول ابن خلدون عن الأمويين: ( لما جاءهم الترف وغلبت عليهم الرفاهية بما حصل لهم من غنائم الأمم ، صاروا إلى نضارة العيش ورقة الحاشية ، باتخاذهم الجواري والمربين في البيوت ، كما اقتنوا القيان وسيروا الجواري إلى الحجاز وصاروا موالي للعرب) ثم ماذا جرى !؟ ... سقطت الدولة الأموية ، على يد العباسيين الذين اعتمدوا على الموالي فسقطوا كذلك ، حتى وصل الأمر أن استلم المماليك الحكم فسميت دولتهم دولة المماليك ، وكان الخليفة ألعوبة في أيديهم . وتدهورت حال المسلمين مذ مالوا إلى الترف ، وغلبت عليهم الرفاهية ، وأكثروا من الجواري والخدم .
ودبر ثلاثة من أعداء المسلمين - المقيمين في عاصمة الإسلام - مقتل خليفة المسلمين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ، أما الهرمزان فهو فارسي يكره العرب ، ولم يدخل الإسلام إلا حينما رأى السيف فوق هامته ، وكانت مهمته ملازمة الخليفة ومعرفة الوقت الأفضل لتنفيذ الجريمة ، وأما جفينة فكان رجلًا نصرانيًا، أقدمه سعد بن أبي وقاص إلى المدينة يعلم في كتابها ، وأما أبو لؤلؤة فهو المجوسي الذي كان يمسح على رؤوس أطفال بلده ( نهاوند ) ويبكي ويقول أكل العرب كبدي (1) .
هؤلاء الثلاثة من غير المسلمين اغتالوا خليفة المسلمين بعد أن سمح لهم بالإقامة في عاصمة المسلمين .
المربيات الأجنبيات في بيوت الأغنياء:
(1) محمد السيد الوكيل ، ص 284 ، بتصرف كبير .