ويزداد الخطر عندما نعرف أن ( معظم بيوت الأغنياء والكبار في الخليج وسائر دول المنطقة العربية والمسلمة لا تتخلى عن المربيات غير المسلمات حتى كاد ذلك أن يكون جزءًا من حياتها . والملاحظ أن معظم البيوت التي تشغل المناصب العالية لا تخلو من المربيات غير المسلمات ، وذاك خطر جسيم يهدد المجتمع بأسره فمعظم هؤلاء المربيات صليبيات أو بوذيات أو هندوسيات ، ولا يمكن أن ننسى أنه في مثل هذه الظروف يمكن أن تنتهز الفتيات اليهوديات الفرصة تحت جوازات سفر مزورة ، لتربية أبناء الكبار في بعض دول العالم العربي والإسلامي ، ثم يسلم هؤلاء الأطفال إلى مدارس البعثات التبشيرية ، أو إرسالهم إلى البعثات في الخارج ، وهكذا لو تفحصنا الدور الذي تؤديه أولئك المربيات لوجدناه دورًا سياسيًا خطيرًا في المقام الأول . إذ أن البعثات التبشيرية والتهويدية قد استغلت تلك الفرصة في إرسال نوعية معينة من أولئك الفتيات المثقفات إلى أبعد الحدود ، يحملن عقيدة الهيئة التي أرسلتهن [ مجلة المجتمع ، العدد(810) ] .
ويذكر الباحث عندما كان في بلد عربي أفريقي ، وكان زائرًا للنائب العام في البلدة ، ( وهذا من الكبار طبعًا ) ، وبينما يشربان الضيافة دخل (المطران) ويسمونه هناك ( الأب الأبيض ) ، وكلمنا بالعربية الفصحى التي تعلمها خلال سنتين في معهد الزيتونة بتونس ، وبعد أن حدثنا قليلًا عن اهتمامه بالعربية والإسلام ، أخذ الطفلة ( عمرها أربعة عشر عامًا ) ، أخذها إلى غرفتها الخاصة يعلمها الرياضيات والعلوم واللغة الفرنسية ، وعندما تغابيت وسألت سيادة النائب العام كم تدفع له أجرة الحصة ؟ أجابني جادًا هذا يخدم الناس لوجه الله ولا يأخذ مالًا !!؟ .