-اذا في اعتقادهم أن بقائهم لا يكون إلا بعدو خارجي، إذا لم يوجد هذا العدو يوجدونه، لأن معروف أن الأزمات تجمع الشتات و تقلص الخلافات، وهذه طبيعة بنى آدم، في وسط الأزمات تجد الناس يد واحدة، أو على الأقل غير متفرغين لبعضهم و لكن في أوقات الراحة و السلام كل انسان له تطلعاته.
-فهؤلاء يريدون عدوا و لذلك في الاستفتائية الحاصلة الشهر قبل الماضى 57 % من الإسرائليون يؤيدون شارون فيما يفعل بالرغم من أن اليهود جبناء، قال الله تعالى: (و لتجدنهم أحرص الناس على حياة) حياة منزوعة الألف و اللام، منزوعة الكرامة، منزوعة العزة. . هو يريد أن يعيش ولو خادما و لو في أسفل المهن لكنه يريد أن يعيش، قال تعالى: (يود أحدهم لو يعمر ألف سنة و ما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر و الله بصير بما يعملون) .
-فهؤلاء بالرغم من العمليات الفدائية و لايدري الواحد منهم أيرجع إلى بيته أم يموت، أيكون في حافلة فتنفجر. . . لا يدري أي إنسان هل يعود أم لا و مع هذا الجبن و الخراب 57 % يؤيدون شارون فيما يفعل.
-لقد قرأت كثيرا من مذكرات قادة إسرائيل، قرأت تقريبا كل مذكرات هؤلاء، يتحدثون عن اليهود الغربين و اليهود الشرقيين و إن هذه قنبلة موقوتة في المجتمع الاسرائيلى.
-فمسألة السلام أبعد ما يكون. لأن حياة هؤلاء لا تكون إلا بوجود عدو. و حتى لو إفترضنا جدلًا حدوث سلام وهمى فهذا السلام لخدمة هؤلاء و لتنويمنا نحن. يمنيك بالسلام و أنت منتظر و هو في نفس الوقت يشحذ الطاقات و يعبئ الناس بالعداوة لك فهو بذلك استفاد شيئين:
* الأول: أن بنيان المجتمع عندم يتماسك.
* الثانى: أن ينومنا.
-وهو الحادث الآن، الأسبوع قبل الماضى اتفق الرئيس الامريكي و شارون على أن حدود 1967 غير معتبرة!!
-يا ضيعة دماء المسلمين!
-و يا ضيعة أموالهم!
-و يا ضيعة نصف قرن من حياتهم!