هذا الذى يجري في دنيا الناس اليوم لعل المسلمين لم يمروا به قبل ذلك إن كانت المحنة قبل ذلك جسيمة و شيديدة، لكن كان للمسلمين خلافة، حتى مع ضعفها يثوبون إليها، حتى مع ضعف الخليفة، لكن أمرهم اليوم شذر مذر، ليس لهم رأس يجمعهم، و إستطاع أعدائنا أن يقسموا العالم الإسلامى إلى دويلات صغيرة، وأن يجعلوا بينهم حدودا وهمية، حتى صارت حرب الحدود قنبلة موقوته، يكاد المسلمون أن يقتل بهضهم بعضا بسببها، فنحن لا ننسي النزاع بين المغرب و مرويتانيا و بين مصر والسودان و بين قطر و السعودية بل و في الإمارات بين بعض الإمارات و بعضها.
و الذي يفض النزاع في هذا هو بريطانيا التى كانت تحتل هذه اللمنطقة، فلما خرجت قالت أنت لك من هنا إلى هنا و أنت لك من هنا إلى هنا و سجلوا هذا في دفاتر فإذا أردنا أن نفك الإشتباك نذهب إلى هؤلاء.
إشكالنا أيها الإخوة أننا لم نعرف من هم اليهود حقيقتا، هم عرفونا لكن نحن لم نعرفهم.
-فى فبراير 1967 سألوا بنجوريون - رئيس اسرائل - لماذا لا تحبون السلام؟
-فقال: نحن أمة متباينة - يوجد يهود روس و أمريكان و من اوروبا، يوجد يهود اشتراكيون و رأس ماليون مجتمع غير متجانس بالمرة - ثم ضرب بنجورين مثلا قال: لما غزت روسيا الفضاء، يهودي روسي ذهب في حى آخر اسرائيل إلى يهودي أمريكي و قال له غزونا الفضاء قبلكم! إذا هو يتحدث بالقومية الروسية و هذا يتحدث بالقومية الأمريكية، هو يريدهم جميعا أن يتحدثوا بلسان واحد، أزعجه ذلك!
-ما هو الحل من وجة نظر بنجوريون - أحد مؤسسي الدولة اليهودية - يقول: إننا في احتاج إلى عدو خارجى لننصهر و نكون أمة واحدة.