أَلَا لِيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ (1) فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يُبَلَّغُهُ أَنْ يَكُونَ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ (2) , وأخرج مسلم أنه قال: (( وأنتم تسألون عني، فما أنتم قائلون؟ ) )قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت، فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس: (( اللهم اشهد ) )ثلاث مرات.
ولما فرغ من خطبته نزل عليه قوله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الأسْلاَمَ دِينًا ) (3)
وعندما سمعها عمر رضي الله عنه بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: إنه ليس بعد الكمال إلا النقصان. (4) .
الأفكار الرئيسة لخطبة الوداع
(1) مَن استمع إلى هذا الكلام فلينقله إلى من لم يستمع.
(2) الفقرة جاءت في رواية ابن سعد وابن اسحاق وغيره حيث تم الجمع بين الروايات الصحيحة.
(3) المائدة: 3
(4) أخرجه البخاري .