الصفحة 9 من 91

1-حرمة سفك الدماء بغير حق، وإقرارا للعدالة (1) والمساواة (2) , حيث المساواة بين الحاكم والمحكوم، وبين الغني والفقير، والقوي والضعيف، والصغير والكبير، والأبيض والأسود والأحمر، والرجل والمرأة، في الحقوق الإنسانية.. فكل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه..

2-دفن الجاهلية ووضعها تحت الأقدام لحقارته.. حيث وضع رسول الله أخلاق ومبادئ وقيم الجاهلية، وتصوراتها ومظاهرها وشعاراتها وكبريائها وعنجهيتها، وعقائدها وأحكامها وأعرافها، كل ذلك وضع النبي (صلى الله عليه وسلم) تحت قدمه..

3-الوصية بالنساء خيرا، و أنهن عوان (أي أسيرات) لا يملكون لأنفسهن شيئا، فإن الإسلام أعطى للمرأة حقوقها ووصى بها.. وجعلها بنتا في بيت أبيها، وزوجة في بيت زوجها وهي سيدة ذلك البيت.. أعطاها حقها في الميراث، وكانت من قبل لا تأخذ شيئا.. جعل لها كرامة وكانت من قبل تباع وتشترى.. وجعل لها رأيا ولم يكن لها من قبل رأي.. فهذا هو الإسلام جعلها مصانة في بيتها معززة في حياتها..

(1) قَالَ ابن تَيْمِيَّة: « العَدالَة: الاستقامة، والعدل هو كل ما دل عليه الكتاب والسنة سواء في المعاملات المتعلقة بالحدود أم غيرها من الأحكام... فإن العدل في كل ذلك هو ما جاء في الكتاب والسنة فإن عامة ما نهى عنه الكتاب من المعاملات يعود إلى تحقيق العدل، والنهي عن الظلم دقه وجله مثل أكل المال بالباطل، وفي موضع آخر يقول: العَدالَة إقامة الحدود التي حدها الله تعالى والمحافظة على الحقوق التي طلبها الله تعالى .أنظر (ابن تَيْمِيَّة: السِّياسَة الشَّرْعية في إصلاح الراعي والرعيّة، ص(15،67،156) وأنظر ابن تَيْمِيَّة الفتاوى ، (10/98) و (13/64) . ) .

(2) سنتطرق في آخرموضوع أضواء على خطبة الوداع الى بيان مفهوم المساواة في الاسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت