... فموضوع الحقوق والواجبات، أي التكاليف الشَّرْعية، قد شرعها الله للإنسان من حيث هو إنسان، ولكل نوع من نوعي الإنسان: الذكر والأنثى، ولكن باعتباره نوعًا من أنواع الإنسان له صفة الإنسانية وصفة النوعية عند التشريع، ولا يراد تمييز أحدهما عن الآخر كما لا يلاحظ فيها أي شيء من أمور المساواة أو عدم المساواة بين الرَّجُل والمرأة موضع بحث وليست هذه الكلمة موجودة في التشريع الإسلامي (1) بل الموجود هو حكم شرعي لحادثة وقعت من إنسان معين سواء أكان رجلًا أم امرأة.
و في الختام...
يشعر رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه اخرج مسؤولية الدعوة و تبليغها من عنقه فها هو الإسلام قد انتشر و ها هي ضلالات الشرك و الجاهلية قد تبددت و ها هي أحكام الشريعة الإلهية قد بلغت و ها هو الوحي ينزل عليه صلى الله عليه و سلم مخاطبا ً البشر كلهم:
قال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) (2)
(1) المساواة نظرية إلحادية، وشعار من الشعارات التي أطلقتها الماسونية، تضليلًا للناس وفتنة لهم لتقوم الصراعات بين الأفراد وبين الطبقات مطالبين بتحقيق المساواة المنافية والمصادمة لقانون الحق والعدل. وقد زحف هذا الشعار إلى أدمغة مفكرين وعلماء وكتّاب فجعلوه في مقولاتهم أحد المبادئ الإنسانية الصَحِيْحة وأحد المبادئ الإسْلاميَّة المجيدة غفلة منهم وانسياقًا مع بريق الشعارات التي تروجها وسائل الإعلام المضللة. وتحت هذا الشعار الخادع أخذ الجاهلون يطالبون بمساواة النساء مع الرجال في كلّ شيء.
انظر حول هذه المسألة:
حبنكة الميداني، عبد الرحمن حسن: كواشف وزيوف في المذاهب الفِكْرية و المعاصرة، ص (231) .
النَّبَهَانِيّ، تقيّ الدِّين: النِّظَام الاجتماعي في الإسلام، ص (77-78-84) .
أبو زيد، بكر: حراسة الفضيلة، ص (21) .
(2) المائدة: 3 .