الصفحة 39 من 91

من مزايا الإسلام أنَّه ما حرَّم شيئًا إلاّ أوجد له بديلًا ، فلمَّا حرَّم الرِّبا أباح البيع والتجارة و وضع الحلول والوسائل التي من شأنها القضاء على الرِّبا ، فمن ذلك:

1-القرض الحسن ، فبدل أن يقرض المسلم ماله بفائدة تمحق ماله رغَّب الله في القرض الحسن فقال: ( مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ) (1) . فالقرض هو قرضٌ مع الله كما في الحديث ( يابن آدم مرضت فلم تعدني ، قال يا رب كيف أعودك و أنت ربُّ العالمين ، قال: أما علمت أنَّ عبدي فلان مرض فلم تعده ، أما علمت أنَّك لو عدته لوجدتني عنده . يا ابن آدم استطعمتكم فلم تطعمني ، فقال يا رب كيف أطعمك و أنت ربُّ العالمين ، قال: أما علمت أنَّه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه أما علمت أنَّك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي ) (2) .

2-إنظار المعسَّر ريثما يزول إعساره ، و الحثُّ على التجاوز عن دينه ( وَإِن كَانَ ذُوعُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ) (3) . و في الحديث: ( كان تاجر يداين الناس فإذا رأى معسرًا قال لفتيانه: تجاوزوا عنه لعل الله أن يتجاوز عنا ، فتجاوز الله عنه ) (4) .

3-التعاون بكلِّ وسائله و يشمل التعاون الإجتماعي و الصِّناعي و الزراعي ، وتمويل العمَّال و أصحاب الصِّناعات ممَّا يقوِّي إنتاجهم و يضاعفه فيعود بالخيرِ على الأمَّةِ وعلى العامل و على المموِّلِ بما ينتج عنه من أرباح تفوق ما يُعطى من ربًا و فوائد قال تعالى: ( وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى ) (5) .

(1) البقرة: 245 .

(2) مسلم .

(3) البقرة:280 .

(4) متفق عليه .

(5) المائدة: 2 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت