4-إخراج زكاة المال ، فلو أخرج كلَّ إنسانٍ زكاة ماله و دفعها إلى المستحقِّين لما وُجِدَ في المجتمع الإسلامي فقراء يحتاجون القروض بفائدةٍ أو ربًا .ثم إن الإنفاق ينبغي أن يكون من حلال طيب ، لا خبيث أو حرام ، قال تعالى: ( لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّون ) (1) . ( وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ ) (2) . ويقول عليه الصلاة والسلام: ( إنَّ الله طيِّبٌ لا يقبل إلا طيِّبًا ) . و يقول: ( لا تطعموهم ممَّا لا تأكلون ) .
فاحذروا عباد الله من الفوائد والرِّبا حتَّى لا تعرِّضوا أنفسكم للخسارةِ في الدنيا والآخرة .
(أيها الناس فإن الشيطان قد يئس من أن يعبد بأرضكم هذه أبدا ، ولكنه إن يطع فيما سوى ذلك فقد رضي به بما تحقرون من أعمالكم فاحذروه على دينكم) .
ذكرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ما استقرَّ من تحريمِ الأشهُر الحرُم: (وهي ذو القعدة وذو الحجة ومحرَّم ورجب) ، وأبطلَ تلاعُبَ المشركين في جاهليتِهم ببعضِ الأشهُرِ الحرُم وتأخير بعضِها؛ استِحلالًا للقتالِ فيها.
(أَيُّها النَّاس، إِنَّمَا النَّسيءُ زِيادةٌ في الكُفرِ ، يضلُّ به الذينَ كَفَروا ، يُحِلُّونَهُ عامًا ، وَيُحَرِّمُونَهُ عامًا ، لِيوَاطِئُوا عِدَّة مَا حَرَّمَ اللهُ فيحلوا ما حرم الله ويحرموا ما أحل الله . إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا ، منها أربعة حرم ثلاثة متوالية ورجب مضر ، الذي بين جمادى وشعبان) .
(1) آل عمران: 92 .
(2) البقرة: 267 .