الصفحة 27 من 91

لقد نهى الله عن خيانة الأمانة فقال: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ) (1) . و نفى النبي صلَّى الله عليه و سلَّم كمال الإيمان عن خائن الأمانة فقال: ( لا إيمان لمن لا أمانة له ، و لا دين لمن لا عهد له ) (2) . و بين النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ الخيانة و الأمانة لا يجتمعان كما لا يجتمع الكفر والإيمان فقال: ( لا يجتمع الإيمان والكفر في قلب امرئ ، ولا يجتمع الصدق و الكذب جميعًا ، و لا تجتمع الخيانة و الأمانة جميعًا ) (3) . و جعله من المنافقين فقال: ( أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا ، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان ، وإذا حدّث كذب ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر ) (4) . و في رواية ( آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان ) (5) . لأنَّ النَّاس يخدعون بإنسان من مظهره ، أو في حسن كلامه ، فيضعون عنده أماناتهم سواء من مالٍ أو سرٍّ أو حاجةٍ ، فإذا به يظهر على حقيقته مخالفًا ما ظنَّه النَّاس عليه ، فيضيِّع الأمانات ، ويأكل الأموال ، و يفشي الأسرار ، و يتلف الحاجات ، لذلك كان فيه علامة من النِّفاق .

(1) الأنفال: 27 .

(2) أحمد .

(3) رواه أحمد .

(4) متفق عليه .

(5) متفق عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت