الصفحة 26 من 91

لقد أثنى الله على المؤدين لأماناتهم ، فقال في صفات المؤمنين الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون: ( وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ) (1) . وجاء في الحديث: ( اضمنوا لي ستًا من أنفسكم أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم ، وأوفوا إذا وعدتم ، وأدوا إذا اؤتمنتم ، واحفظوا فروجكم ، وغضوا أبصاركم ، وكفوا أيديكم ) (2) . و في الحديث: ( ... فيأتون محمدًا صلى الله عليه وسلم فيقوم فيؤذن له ، وترسل الأمانة والرحم فتقومان جنبتي الصراط يمينًا وشمالًا فيمر أولكم كالبرق .. ثم كمر الريح ، ثم كمر الطير ، وشد الرجال تجري بهم أعمالهم ونبيكم قائم على الصراط يقول: رب سلم سلم ، حتى تعجز أعمال العباد حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير إلا زحفًا قال وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة بأخذ من أمرت به ، فمخدوش ناج ومكدوس في النار ) (3) . قال الإمام النووي: ( وأما إرسال الأمانة والرحم فهو لعظم أمرهما وكبر موقعهما ، فتصوران مشخصتين على الصفة التي يريدها الله تعالى , قال صاحب التحرير: في الكلام اختصار , والسامع فهم أنهما تقومان لتطالبا كل من يريد الجواز بحقهما ) (4) .

(1) المؤمنون: 8 .

(2) أحمد .

(3) مسلم .

(4) شرح مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت